الخامسة: أنْ يَحْرِصَ على الوُقُوفِ بمَوْقفِ رسولِ الله ﷺ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ كما سبقَ بيانُهُ. وأمَّا ما اشْتَهَرَ عِنْدَ الْعَوَامِّ مِنَ الاعتنَاء بالوقوفِ على جَبَلِ الرَّحْمَةِ الذي بِوَسَطِ عرفاتٍ كما سبقَ بَيَانُهُ وترْجيحُهُمْ لَهُ عَلَى غيرِهِ من أرض عَرَفَاتٍ حتى ربما تَوَهَّمَ كثيرٌ مِنْ جَهَلَتِهِم أنَّهُ لا يصحُّ الوقوفُ إلاَّ بِهِ فخطأ مُخَالِف للسُّنَّةِ، ولم يَذْكُرْ أحدٌ مِمَنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي صُعُودِ هَذَا الْجَبَلِ فضيلةً
(١) هو مذهب الأئمة رحمهم الله تعالى لعموم قوله ﷺ في حديث عروة بن مضرس ﵁: (وقد أتى قبل ذلك ليلًا أو نهارًا). وقال أبو ثور لا يجزئه لأنه لا يكون واقفًا إلا بإرادة.
(٢) أي قبل الزوال وقد تقدم دليله عند قول المصنف وأما ما يفعله الناس في هذه الأزمان من دخولهم أرض عرفات في اليوم الثامن فخطأ مخالف للسنة.
1 / 281
الباب الرابع في العمرة وفيه مسائل
الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل
الباب السادس في زيارة قبر سيدنا ومولانا رسول الله ﷺ وشرف وكرم وعظم وما يتعلق بذلك