وَيُسْتَحَبُّ الْمُوَالاَةُ بَيْنَ مَرَّاتِ السَّعْيِ وَبَيْنَ الطَّوَاف والسَّعْي فَلَوْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ لم يضر بشرط ألا يتخلل بينهما ركن (٢). فلو طاف للقدوم ثم وقف بعرفة لَمْ يَصِحَّ سَعْيُهُ بَعْدَ الوُقُوفِ مُضَافًا إلى طَوَافِ الْقُدُومِ بَلْ عَلَيْهِ أنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ وَإِذَا لَمْ يَتَخَلَّلْ رُكْنٌ فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ تَأخِيرِ السَّعْي عَنِ الطَّوَافِ وَتأخيرِ بَعْضِ مَرَّاتِ السَّعْي عَنْ بَعْضٍ وَكَذَا بَعْض مَرَّاتِ الطَّوَافِ عَنْ بَعْضٍ حَتَّى لَوْ رَجَعَ إلى وَطَنِهِ وَمَضَى عَلَيْهِ سنُونُ كثيرةٌ جَازَ أن يَبْنِيَ عَلَى ما مَضَى مِنْ سَعْيِهِ وَطَوَافِهِ لَكِنِ الأَفْضَلُ الاسْتِئْنَافُ.
(١) قال في الحاشية: هو المعتمد وشمل إطلاقه القارن فلا يسن له تكراره خروجًا من خلاف الإِمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى القائل على القارن طوافان وسعيان لأنه خلاف ما صح من السنة في القارن أي وشرط ندب الخروج من الخلاف أن لا يعارض سنة صحيحة وهي هنا قول جابر رضي الله تعالى عنه لم يطف النبي ﷺ وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا. اهـ مختصرًا.
(تنبيه): قد تجب إعادة السعي كما لو بلغ الصبي أو أعتق العبد بعرفة وكان سعى بعد طواف القدوم كما سيأتي آخر الكتاب إن شاء الله تعالى.
(٢) مراده رحمه الله تعالى بالركن الوقوف بعرفة كما في منهاجه وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة، فلو طاف ثم حلق أو عاد إلى منى ورمى صح سعيه بعد ذلك والله أعلم.
1 / 259
الباب الرابع في العمرة وفيه مسائل
الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل
الباب السادس في زيارة قبر سيدنا ومولانا رسول الله ﷺ وشرف وكرم وعظم وما يتعلق بذلك