(١) روى البيهقي كما في (مفيد الأنام) أن ابن عباس ﵄ قبل الركن اليماني ثم سجد عليه ثم قبله ثم سجد عليه ثم قبله ثم سجد عليه ثلاث مرات، قلت: والمراد بالركن اليماني هنا الحجر الأسود، كما يفهم من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى: قال ابن القيم: وذكر البيهقي أيضًا عن ابن عباس ﵄ قال: (رأيت النبي ﷺ سجد على الحجر ولم يستلم ﷺ ولم يمس من الأركان إلا اليمانيين فقط). فالركن الأسود يستلم ويقبل ويسجد عليه واليماني يُستلم ولا يقبل ولا يسجد عليه والآخران لا يُستلمان ولا يقبلان والاستلام هو المسح باليد فقد ثبت عنه ﷺ أنه قبل الحجر الأسود وسجد عليه، وثبت عنه أنه استلمه بيده ثم قبلها، وثبت عنه أنه استلمه بمحجن (أي عصا معكوفة الرأس) وقبله. اهـ.
(٢) قال المصنف ﵀ في مجموعه: قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب الاضطباع. وقال مالك: لا يشرع الاضطباع لزوال سببه، قال أصحابنا: هذا منتقض بالرمل وبما قدمناه عن عمر بن الخطاب ﵁. اهـ. أقول: قول المصنف: ما قدمناه مراده به قول عمر بن الخطاب ﵁: (فيم الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد وطَد الله الإسلام ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا نترك شيئًا كنا نصنعه مع رسول الله ﷺ) رواه البيهقي باسناد صحيح.
(٣) أي بجميع الشق الأيسر أي بمجموعه وهو أعلاه المحاذي لصدره وهو المنكب لأن المحاذاة لا تكون إلا به.
1 / 207
الباب الرابع في العمرة وفيه مسائل
الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل
الباب السادس في زيارة قبر سيدنا ومولانا رسول الله ﷺ وشرف وكرم وعظم وما يتعلق بذلك