الإيضاح
الإيضاح
ولا يجمع المسافرون في الصلاة في مسجد المقيمين بغير إذنهم ، لأن صلاة الجماعة إنما هي على المقيمين، وهم أولى بفضلها في منزلهم من غيرهم، ألا ترى إلى قوله عليه السلام: ( الرجل أولى بالصلاة في بيته إلا أن يأذن لمن يتقدم )([41])، فجائز، وكذلك هم أولى بالصلاة في منزلهم، أعني: صلاة الجماعة، وإن صلوا بغير إذنهم فلا إعادة عليهم، والله أعلم.
وإن أذن لهم رجل واحد من المقيمين فلا بأس، ولو لم يكن له في المسجد شيء، وإن كان مقيما داخلا في منزله ولم يدخل وطنه فلا يصلي بإذنه، لأنه لا جماعة عليه ما لم يدخل وطنه، ولذلك لا يجوز إذنه، وكذلك إذن المرأة والعبد والطفل والمجنون لأنهم لا جماعة عليهم، وليس لهم حكم في الإمامة، والله أعلم.
ويجوز إذن المقيم الذي نزع وطنه من ذلك المنزل ما دام يصلي الإقامة؛ لأن حكمه حكم المقيم، والله أعلم.
وكذلك إن كانت مدينة كبيرة فيها حارات كثيرة واتخذت كل حارة مسجدا فلا يصل المسافر في مسجد هذه الحارة بإذن أهل الحارة الأخرى، وكذلك أهل كل حارة لا يصلون في غير مسجدهم بغير إذن أهلها، والله أعلم.
وإن حال بين القوم وبين إمامهم مانع يمنعهم من الركوع والسجود، فإنهم إن أمكنهم أن يتحولوا عن أيمانهم أو عن شمائلهم، أو حيث أمكنهم فليفعلوا، وإن لم يجدوا حتى سبقهم الإمام بعمل أعادوا صلاتهم، وإن كان ذلك بعذر مثل الماء والطين فإنهم يؤمون خلف إمامهم وهم قيام، وكذلك إن حدث إليهم عذر مثل المرض فإنهم يقعدون خلفه ويومئون برؤوسهم، وإن رجعوا إلى الاضطجاع افترقوا مع إمامهم، والله أعلم.
مسألة:
পৃষ্ঠা ১৬