الإيضاح
الإيضاح
وإن أحرمها على قوم معروفين؛ فلا يصليها خلفه غيرهم، وإن أحرم على الفرجة في الصف أعاد الإحرام، ويعيده من خلفه أيضا لأنه أحرم أن يصلي بمن لا تجوز له تلك الصلاة.
وكذلك المرأة إن كانت في الصف([32]) وأحرم عليها، أو حاذى صف النساء صف الرجال فأحرم عليهم، كذلك أعاد إحرامه، ويعيده من خلفه أيضا.
وأما إن لم يحرم عليهم الإمام على ذلك الحال فإنه يعيد الرجل الذي يلي النساء، والمرأة التي تلي الرجال، ولا يعيد غيرهم من الرجال ولا النساء لقوله عليه السلام: ( خير الصفوف الرجال المقدم، وخير صفوف النساء المؤخر )([33]).
وإن كان الرجل الذي يلي المرأة ذا محرم منها فلا يعيدان صلاتهما، وكذلك إن كانت بينهما فرجة([34]) على هذا الحال، وقال بعض: يعيدون صلاتهم إن أحرم الإمام على ذلك، والله أعلم. وأما إن كانت المرأة تصلي وحدها وهي تحاذي الرجل في صلاتها أو الرجال يحاذي المرأة في صلاته؛ فلا يفعلا ذلك، فإن فعلا فلا بأس بصلاتهما ما لم يتماسا بأبدانهما؛ لأنهما لم يجتمعا في صلاة واحدة كما جاء في الحديث، والله أعلم.
وإذا ارتفع الإمام عن المأمومين في مقامه بمقدار ذراع([35]) أعادوا صلاتهم، إلا إن كان هنالك معه منهم صف، وإن كان معه تمت صلاة الجميع، والدليل على هذا ما روي: ( أن حذيفة صلى بقوم على دكان فجذبه سلمان وقال: وأما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك )([36]).
وإن ارتفع بأقل من ذراع فلا إعادة عليهم، وأظن أن تحديد الارتفاع بالذراع استحسان، وأما إن كان([37]) القوم فوق وكان هو أسفل؛ أعني: الإمام، فلا بأس بصلاتهم ولو لم يكن معه أحد، وقال بعض: يحتاج إلى من يكون([38]) معه على كل حال فوق كان أو أسفل، أو خارجا([39]) أو داخلا لكي يصيب من يستخلف، والله أعلم.
পৃষ্ঠা ১৪