(٢) أن يكون العمل طاعة لله ورسوله، وهو العمل المشروع المأمور به إيجابًا أو استحبابا، وضده المعصية والفجور والظلم والسيئة.
(٣) أن يكون خالصًا لوجه الله تعالى، فالله لا يقبل من الأعمال إلا ما يراد به وجهه فقد روى أن النبي ﷺ قال يقول الله: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه غيري، فأنا بريء منه، وهو كله للذي أشرك"، وهذا هو أساس الإسلام والعمود الذي عليه بنى الدين، فحق الله على عباده أن يعبده ولا يشركوا به شيئا، ومن ثم كان عمر بن الخطاب- ﵁ يقول في دعائه: اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئا.
وإذا كان العمل خالصا نشر الله عليه رداء القبول وصادف التوفيق وقدر لفاعله في القلب مهابةً وجلالًا، وتقبل الناس قوله بالسمع والطاعة وقد قال ﷺ: "من أرضي الناس بسخط الله وكله إليهم، ومن أرضى الله بسخط الناس كفاه شرهم، ومن أحسن فيما بينه وبين الله أحسن فيما بينه وبين الناس، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه".
ومما يؤثر في هذا الباب أن أتابك سلطان دمشق طلب محتسبا فذكر له رجل من العلماء فأمر بإحضاره، فلما مثل بين يديه قال له: إني وليتك أمر الحسبة على الناس، فقال له: إن كنت تريدني لما تقول فقم عن هذا الفراش وارفع هذا المتكأ فإنهما من حرير، واخلع هذا الخاتم فإنه من ذهب، وقد قال ﷺ: "هذان حرامان على ذكور أمتي، حل لإناثها"
1 / 10
الحسبة في الإسلام
عناصر البحث
الحسبة في اللغة
معنى الحسبة شرعا
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
سبب إحداث الحسبة
الفرق بين المحتسب والقاضي
المحتسب المولى
هل للحاكم أن يسعر على الناس في الأسواق
حكم الفندق والحمام والمخبز
التدليس في الدين - حكمه
أعمال أخرى للمحتسب
الوظائف الدينية في عصر الفاطميين
الوظائف الدينية في الدولة الأيوبية وعصر المماليك بمصر