208

হাউয়ি কাবির

الحاوي الكبير

সম্পাদক

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৯ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
وَدْيٌ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ لِلشَّكِّ فِيهِ، وَيَتَوَضَّأُ وَلَا يَلْزَمُهُ غَسْلُهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مَنِيًّا طَاهِرًا وَإِنِ احْتَاطَ فِي الْأَمْرَيْنِ فَغَسَلَهُ وَاغْتَسَلَ كان أولى وأفضل.
(مسألة)
: قال الشافعي رحمه الله تعالى: " وقبل البول وبعده سوادٌ ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا أَنْزَلَ فاغتسل ثم أنزل ثانية اغتسل غسلًا ثانيًا، سَوَاءٌ كَانَ الْإِنْزَالُ الثَّانِي قَبْلَ الْبَوْلِ أَوْ بعده وقال مالك: الغسل الأول يجزيه وَلَا يَلْزَمُهُ إِعَادَةُ الْغُسْلِ بَعْدَ الْإِنْزَالِ الثَّانِي سواء كان الإنزال قَبْلَ الْبَوْلِ أَوْ بَعْدَهُ، لِأَنَّهُ بَقِيَّةُ الْمَنِيِّ الْأَوَّلِ الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَهُ إِذَا كَانَ سببهما واحدًا وقال الأوزاعي: إن أَنْزَلَ ثَانِيَةً قَبْلَ الْبَوْلِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وإن أَنْزَلَ بَعْدَ الْبَوْلِ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْبَوْلِ هُوَ مِنَ الْمَنِيِّ الْأَوَّلِ وَكَفَاهُ الْغُسْلُ الْأَوَّلُ، وَمَا بَعْدَ الْبَوْلِ هُوَ مَنِيٌّ ثَانٍ فَلَزِمَهُ غُسْلٌ ثَانٍ، وَقَالَ أبو حنيفة إن أنزل ثَانِيَةً قَبْلَ الْبَوْلِ اغْتَسَلَ لَهُ غُسْلًا ثَانِيًا لِأَنَّهُ مِنْ إِنْزَالٍ عَنْ شَهْوَةٍ وَإِنْ أَنْزَلَ بَعْدَ الْبَوْلِ لَمْ يَغْتَسِلْ لِأَنَّهُ إِنْزَالٌ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ وَكُلُّ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ فَاسِدَةٌ لِعُمُومِ قوله " الماء من الماء " ولأنه إنزال فاقتضى أن يجب به الاغتسال كالإنزال الأول، ولأن ما أوجب الغسل في الأولة أَوْجَبَهُ فِي الثَّانِيَةِ كَالْجِمَاعِ، وَلِأَنَّ مَا يُوجِبُ الوضوء مُوجِبُهُ كَذَلِكَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ.
(مَسْأَلَةٌ)
: قَالَ الشافعي ﵁: " وَتَغْتَسِلُ الْحَائِضُ إِذَا طَهُرَتْ وَالنَّفْسَاءُ إِذَا ارْتَفَعَ دَمُهَا ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فَأَمَّا الْآخَرَانِ اللَّذَانِ يُوجِبَانِ الْغُسْلَ عَلَى النِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ.
فَأَحَدُهُمَا: انْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضِ.
وَالثَّانِي: انْقِطَاعُ دَمِ النِّفَاسِ.
فَأَمَّا وُجُوبُ الْغُسْلِ مِنِ انْقِطَاعِ دَمِ الْحَيْضِ فَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَآتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهَ) ﴿البقرة: ٢٢٢) . يَعْنِي بقوله: " فإذا تطهرن ": يَعْنِي: " اغْتَسَلْنَ " وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي، فَأَمَّا دم النفاس فلما كان حُكْمِ دَمِ الْحَيْضِ فِي

1 / 216