251

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

هذا. والذي وقفت عليه من كلام أهل اللغة في ذلك، أما بالنسبة إلى القلتين فقال في كتاب المصباح المنير: " والقلة إناء للعرب كالجرة الكبيرة شبه الحب، قال الأزهري: ورأيت القلة من قلال هجر والأحساء تسع ملء مزادة، والمزادة شطر الراوية، وكأنها سميت قلة لأن الرجل القوي يقلها أي يحملها، وعن ابن جريح قال: أخبرني من رأي قلال هجر: أن القلة تسع فرقا، قال عبد الرزاق: والفرق يسع أربع أصواع بصاع النبي صلى الله عليه وآله، إلى أن قال: ويجوز أن يعتبر قلال هجر البحرين، فإن ذلك أقرب عرف لهم، ويقال: كل قلة تسع قربتين " انتهى. وقال في كتاب مجمع البحرين: " القلة بضم القاف وتشديد اللام إناء للعرب كالجرة الكبيرة تسع قربتين أو أكثر، ومنه قلال هجر، وهي شبه الحباب " وقال في القاموس: " القلة الحب العظيم أو الجرة العظيمة " انتهى. وقال المحقق في المعتبر: " أن أبا علي ابن الجنيد قال في المختصر: الكر قلتان مبلغ وزنه ألف ومائتا رطل، وقال ابن دريد: القلة في الحديث من قلال هجر وهي عظيمة، وزعموا أن الواحدة تسع خمس قرب " انتهى.

ونقل العلامة المنتهى أيضا عن ابن دريد أنه قال: " القلة من هجر عظيمة تسع خمس قرب " انتهى.

وأنت خبير بأن المستفاد من كلام هؤلاء أن القلة والجرة والحب متقاربة المقادير وأن كلا منها مما يختلف صغرا وكبرا، وأن القلة منها: ما تسع قربتين ومنها: ما تسع خمس قرب، فلا بعد حينئذ في حمل تلك الظروف المروية في الأخبار على ما يسع الكر.

وأما الحب فقال في المصباح: " والحب بالضم الخابية فارسي معرب " وقال في المجمع: " والحب بالضم الجرة الضخمة " وقال في القاموس: " والحب الجرة أو الضخمة منها ".

وأنت خبير بأن تفسير الحب بالخابية التي تختلف أفرادها صغرا وكبرا، وتفسير

পৃষ্ঠা ২৫২