207

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

প্রকাশক

دار الفاروق للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٣ هـ - ٢٠١٢ م

প্রকাশনার স্থান

عمان

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
فالخلاف يُرْفَعُ بالرّجوع إلى الكتاب والسُّنَّة، وبفهم سلف هذه الأمَّة، والعلماء المخلصين، الَّذين لا يخلو منهم زمان، والَّذين أحال الله تعالى عليهم في كتابه المكنون بقوله: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (٨٣)﴾ [النّساء] وقوله: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل].
وقد رأينا كيف أنَّ معاوية ﵁ دعا عليًّا ﵁ إلى كتاب الله يوم صفّين، وأنَّ عليًّا ﵁ لم يتوقَّف، وإنَّما رأى أنَّه الأولى بذلك، أخرج أحمد بسند صحيح أنَّ عَمْرو بن الْعَاص قال لِمُعَاوِيَةَ:
"أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِمُصْحَفٍ، وَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ الله، فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ، فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنكُم كِتَابُ الله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾ [آل عمران]، فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ الله" (^١).
ومن الأمور الّتي يرفع بها الخلاف التَّحكيم، وذلك بأن يُنْتَدب رجلان مرضيّان فيحكمان فيما شَجَرَ بما أنزل الله تعالى، فيوم صفِّين حكَّموا صحابيّين جليلين، وهما أبو موسى الأشعريّ ﵁، وعمرو بن العاص ﵁.
ومِن الأمور الّتي يحسم بها الخِلاف المصالحة والتَّنازل، فقد صَالَحَ الحسن ﵁ معاوية ﵁ لمصلحة المسلمين، وتنازل له عن الخلافة، قطعًا لدابر الخلاف، وحقنًا للدِّماء، وتحقيقًا لِرَجَاءِ النَّبيِّ ﷺ، فقد قال ﷺ: " إنّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ

(^١) أحمد " المسند " (م ١٢/ص ٣٩٩/رقم ١٥٩١٧).

1 / 207