المقصد .. ولكن لا يستطيع أحد أن يكمل حاجاته وشهواته.
المتأمل في الحياة يجد: صحة ثم مرض .. غني ثم فقر .. شباب ثم هرم .. حياة ثم موت .. لأنها ليست مقصود الحياة، ولهذا كمل الله مقصد الأنبياء، وابتلاهم بالحاجات، مثل: أيوب (﵇ ومرضه وفقره .. يوسف (﵇ وإخوته والسجن .. محمد ﷺ وتسع أبيات ليس فيها إلا ماء .. ولم يبتلوا بالمقصد، وفي دعاء النبي ﷺ: " لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا " (١)
الدين مرتبط بقلب الإنسان وجوارحه، وليس مرتبط بما عنده من الدنيا .. فنجد أغلب أتباع الأنبياء القائمين علي المقصد فقراء، ولهذا قالوا لنوح ﵇: ﴿فَقَالَ الْمَلاُ الّذِينَ كَفَرُوا مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاّ بَشَرًا مّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتّبَعَكَ إِلاّ الّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرّأْيِ وَمَا نَرَىَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ (٢).