61

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

সম্পাদক

زهير الشاويش

প্রকাশক

المكتب الإسلامي

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٤٠٠

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
عَنْهَا بمعزل فنصبوا عداوته وامتلأت قُلُوبهم بمحاسدته وَأَرَادُوا ستر ذَلِك عَن النَّاس حَتَّى لَا يفْطن بهم فعمدوا الى اخْتِلَاق الْبَاطِل والبهتان عَلَيْهِ والوقوع فِيهِ خُصُوصا عِنْد الامراء والحكام وإظهارهم الانكار عَلَيْهِ مَا يُفْتِي بِهِ من الْحَلَال وَالْحرَام فشققوا قُلُوب الطغام بِمَا إجترحوه من زور الْكَلَام ونسوا ان لكل قَول مقَاما أَي مقَام بَين يَدي أحكم الْحُكَّام يسْأَله هَل قلته بِحَق اَوْ بذام فيجازي المحق دَار السَّلَام والمبطل دَار الانتقام فبعضهم صبا الى اقولهم تقليدا وَصَارَ فِي حق هَذَا الامام جبارا عنيدا واحس بذلك من الْعَامَّة قوم قد أَصْبحُوا للحكام عبيدا وتصوروا أَن أَخذهم بزمام حُصُول المَال يكون شَدِيدا فَأَصْبحُوا وهم لَهُم مُصدقين وَفِي طاعتهم مستبقين
فَاجْتمع من هَذَا التَّرْكِيب العتديد بِحَيْثُ عَادَاهُ اكثر السادات وَالْعَبِيد كل بِحَسب غَرَضه الْفَاسِد
وَهُوَ مَعَ ذَلِك كلما رأى تحاشدهم فِي مباينته وتعاضدهم فِي مناقضته لَا يزْدَاد إِلَّا للحق انتصارا ولكثرة حججه وبراهينه إِلَّا إِظْهَارًا

1 / 76