ذلك كان موقفي عند ما قرأت مروج الذهب للمسعودي لاول مرة، ولطالما أمضيت الايام في البحث، وأضنيت النفس في التنقيب عن كتبه، ولا سيما عن كتاب أخبار الزمان الذي هام به العلماء، لا فراط المسعودي في تقريظه، وإلماعه بما تضمنه من علوم وأبحاث مفيدة - اعتقدت أن في العثور عليه إشباعا لرغباتي العلمية، بل ظننت أن سعادة العالم رهينة بما قد ضمنه ذلك الكتاب من حلول لمسائل علمية معقدة، ومشكلات لم يصل العلم إلى حلها، ولا سيما مسائله الفلسفية، وما وراء الطبيعة، وأخباره الطريفة.
ولم أكن فريدا في الشعور بتلك الحالة، بل ذلك شأن كل من يقرأ كتب المسعودي، أو يلم بها بعض الالمام.
ولقد حدثت أن مستشرقا استهواه علم المسعودي، وأسلوبه الجذاب،
وفتنته إحالاته العجيبة، فبحث أولا بنفسه، ثم لجأ إلى حكومته فأمدته بالمال، فظل يبحث ويتابع البحث، حتى عثر على نسخة من كتاب " أخبار الزمان " في مدينة شنقيط بصحراء افريقية، فرام شراءها، وبذل فيها ثمنا عاليا، فما سمحت أنفس الشناقطة ببيعها، ولا رضوا أن يستبدلوها بالذهب الوفير.
فلما أعياه شراؤها عرض عليهم أن يصورها بالفتوغرافيا نظير مبلغ من المال جسيم، فما اعاروا عرضه ذلك التفاتا، بل منعوه النظر إليها والاستمتاع بها.
فرحل عنهم حقبة من الدهر، ولما استيقن أن القوم قد أنسوا شخصه، وما كان قد جاء لاجله، عاد إليهم خائفا يترقب، وقد عزم استنساخها، فاكترى رجلا منهم عهد إليه باستنساخها.
1 / 9
كلمة الناشر
مقدمة الطبعة الأولى
من هو المسعودي
فاتحة الكتاب
ذكر عمر الدنيا
ذكر الأمم المخلوقات قبل آدم ﵇
ذكر الجن وأجناسهم وقبائلهم
ذكر الارض وما فيها
ذكر البحر المحيط وما فيه من العجائب
خبر تنيس
ذكر آدم ﵇ وولده
ذكر شئ من أخبار ولده
حام بن نوح ﵇
ذكر كنعان بن حام
ذكر يافث بن نوح
ذكر يأجوج ومأجوج
ذكر الصقالبة
ذكر اليونانيين
ذكر الصين
ذكر الاهتردة
ذكر الافرنج
مملكة الاندلس
ذكر مملكة البرجان
ذكر مملكة الترك
ذكر مملكة الروم
ذكر مملكة الفرس
ذكر مملكة خراسان
ذكر سام بن نوح
ذكر إبراهيم ﵇
ذكر اسماعيل ﵇
حدث البلبلة
ذكر عاد
ذكر عناق بنت آدم ﵇
ذكر أخبار الكهان من العرب
خبر اليمامة الزرقاء
قونية الكاهنة
(خبر الكهان بعد الطوفان)
أول من بنى الاهرام
ذكر ملوك مصر قبل الطوفان
ذكر دخولهم البلدة، وكيف خرجوا اليها ونزلوا بها وحروبهم لمن حاربهم من الملوك