89

আহকাম কুরআন

أحكام القرآن

সম্পাদক

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٠٥ هـ

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
The Rulings of the Qur'an
•
অঞ্চলগুলি
ইরাক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
عن البيت، صالحهم على أن يرجع عامة القابل، ويخلو له مكة ثلاثة أيام، فلما كان في العام القابل، تجهز رسول الله ﷺ وأصحابه لعمرة القضاء، وخافوا أن لا تفي لهم قريش، وأن يصدوهم عن البيت ويقاتلونهم، وكره أصحاب رسول الله ﷺ قتالهم في الشهر الحرام في الحرم، فأنزل الله تعالى:
(وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ) «١» يعني قريشا الذين صالحوهم، (وَلا تَعْتَدُوا) فنبذوا في الحرم بالقتال، ودل عليه ظاهر ما بعده وهو قوله:
(وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) «٢» يعني أن شركهم بالله ﷿، أعظم من قتلكم إياهم في الحرم، والذي كان منهم من تعذيب من أسلم وظفروا به، ليفتنوهم عن الدين، أعظم من قتالكم إياهم في الشهر الحرام.
وقال: (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) «٣» . معناه حتى لا يكون الشرك الذي هو باعث على الفتنة، ويكون الدين كله لله، ولذلك لم يقبل العلماء الجزية من وثنيي العرب، فإن الله تعالى قال في حقهم:

(١) كما ذكر القرطبي ج ٢ ص ٣٢٦، زاد المسير ج ١ ص ١٩٧، الدر المنثور ج ١ ص ٢٠١، الفخر الرازي ج ٥ ص ١٤٠، مجمع البيان ج ٢ ص ٢٨٤.
(٢) سورة البقرة آية ١٩١.
(٣) سورة البقرة آية ١٩٣.

1 / 81