151

আহকাম কুরআন

أحكام القرآن الكريم

সম্পাদক

الدكتور سعد الدين أونال

প্রকাশক

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার স্থান

إسطنبول

জনগুলি
Jurisprudential Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
صَلَّوْهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَمْنَعُوا مَنْ حَدَّثُوهُ بِهَا عَنِ امْتِثَالِ ذَلِكَ، وَلَا أَعْلَمُوهُ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ سَقَطَ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ فَرْضُهَا خَاصًّا إِذًا لَأَعْلَمُوا ذَلِكَ مَنْ سَأَلَهُمْ عَنْهَا كَمَا أَعْلَمَ أَبُو ذَرٍّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ فَسْخِ الْحَجِّ، فَقَالَ: كَانَ لَنَا وَلَيْسَ لَكُمْ، وَسَنَأْتِي بِذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَفِي تَرْكِهِمْ تِبْيَانَ مَا ذَكَرْنَا لِسَائِلِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ، وَأَبُو يُوسُفَ، فِي قَوْلِهِ الَّذِي تَابَعَهُمَا عَلَيْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ
، وَالشَّافِعِيُّ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَصِفَهِ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ثُمَّ رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَشُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ذِكْرَ كَيْفِيَّتِهَا، فَذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ يَقُولُ: إِنَّ لِلنَّاسِ اسْتِعْمَالَهَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾
قَالَ اللهُ ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ فَلَمْ نَحْتَجْ إِلَى ذِكْرِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَيُّ الصَّلَوَاتِ هِيَ؟ إِذْ لَا حُكْمَ فِي ذَلِكَ يُحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ مَعَ أَنَّا قَدْ بَيَّنَّا الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ، وَذَكَرْنَا الرِّوَايَاتِ فِيهِ فِي كِتَابِ شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَهُوَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى عِلْمِ الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ؟ وَذَلِكَ أَنَّ الْقُنُوتَ قَدْ جَرَى فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِه ﷺ عَلَى مَعَانِيَ مُخْتَلِفَةٍ، فَمِنْهَا قَوْلُ اللهِ ﷿ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا﴾ فَذَلِكَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: " وَمَنْ يُطِعْ مِنْكُنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ "، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ عَلَى ظَاهِرِ مَعْنَاهُ الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ،

1 / 211