284

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

সম্পাদক

سلمان الصمدي

প্রকাশক

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

প্রকাশনার স্থান

دبي - الإمارات العربية المتحدة

অঞ্চলগুলি
ইরাক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
وأما قوله ﷿: ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾، فهذا مما لا ينبغي أن يكتبوه، لأنه شيء يتعاطونه في اليوم مرارًا.
[عدل الكاتب والشاهد]
وأما قوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾، فمعناه واللَّه أعلم، وإن كان التفسير فيه اختلاف، فإن أحسنه: ولا يضار كاتب فيكتب ما ليس بحق، أو يفسد ما يكتبه ليبطل به الحق، ولا يضار الشهيد بالامتناع من إقامة الشهادة في الوقت الذي يرجو (^١) به وصول الحق إلى حقه، ولا يكتب الكاتب غير الذي أُملي عليه، ولا يحوِّل الشاهد شهادته من كتاب إلى كتاب ليصير الحق حقَّين، قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾، والفسوق: الكذب، والعدول عن الواجب، فيفسق الكاتب فيفسد كتابه، ويفسق الشاهد فيحول شهادته.
وقال أبو الأسود الديلي:
وتركُك بِرَّ الوالدين تَجَنُّبًا ... لِحَقِّهِما عند الإله فُسوقُ (^٢)
[شرط صحة الرهن]
وأما قوله ﷿: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾، فقد اختلف الناس، فقال قوم: لا يكون رهنًا حتى يكون مقبوضًا.
وقال آخرون: يكون رهنًا، ولا يصح إلا بالقبض (^٣).

(^١) في الأصل: يرجوا.
(^٢) لم أقف عليه في المطبوع من ديوان أبي الأسود، ولا فيما بين يدي من المصادر.
(^٣) هذا قول أبي حنيفة، والشافعي، انظر: الأم (٤/ ٢٩٠)، والإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٥٧٦).

1 / 289