والثاني: لا يجوز؛ لأنّ ذلك لبس وانتفاع بمال المُودِع، فلا يجوز بدون إذنه أو دعوى الحاجة إِلَى حفظ المال به، ولهذا علل من علل من الأصحاب منع العدول عن البنصر إِلَى الحنصر بأن الوضع في الخنصر ليس معتادًا فيمنع وإن كان القصد به الحفظ.
فصل [حكم لُقطة الخاتم الذهب والفضة]
إذا اصطاد سمكة فوجد فيها خاتمًا فهو لُقطة.
نصَّ عليه أحمد في الذهب والفضة؛ لأنَّ الخاتم مالٌ ضائغٌ من ربِّه ليس مستفاد من البحر، بخلاف ما لو وجد فيها لؤلؤة فإنها له.
نص عليه أحمد أيضًا لأنها من مُباح البحر كالسمكة نفسها.
قال الأصحاب: إلا أن تكون اللؤلؤة عليها آثار المِلك، مثل أن تكون مثقوبة، فإنها تكون لقطة؛ لأنّ اللؤلؤ المثقوب جرى عليه مِلك الناس بلا ريب، فلو وجد اللؤلؤة في جوف شاة اشتراها فهي كالخاتم إذا وجده في جوفها؛ لأنّ الشاة لم تبتلعها من معدنها المباح بخلاف السمكة.
فأما إن اشترى سمكة فوجد فيها خاتمًا أو غيره من العين أو الورق ونحو ذلك مما لا يكون في البحر، فالمذهب المعروف عند الأصحاب أنَّه لقطة.
ونص عليه أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم وغيره؛ لأنّه مالٌ ضائع لا يُعرف ربه، فهو كما لو وجده في البر.
وقد حكى ابن أبي موسى وغيره فيما إذا اشترى شاةً فوجد في بطنها ذهبًا أو فضةً روايتين:
إحداهما: أنَّه لقطة، وقال: هي أصح.
والثانية: أنَّه لربِّ الشاة البائع لها.
2 / 735
مقدمة المؤلف
فصل: [في أنواع الخاتم]
فصل: [في حكم اتخاذ خاتم الذهب والحديد والصفر النحاس]
[حكم خاتم العقيق]
ونحن نذكر أحاديث التختم بالعقيق ونبين حالها.
فصل: [في فص الخاتم]
[نقوش خواتيم الأكابر والأعيان]
فصل [حكم نقش صورة الحيوان على الخاتم]
فصل [في جواز التختم في اليمين واليسار]
فصل: [في حكم التختم في السبابة والوسطى]
فصل [في جعل فص الخاتم مما يلي الكف]
فصل [في وزن خاتم الفضة المتخذ للتحلي]
فصل [في حكم دخول الخلاء بالخاتم المكتوب عليه ذكر الله]
فصل [هل يمس الخاتم الذي عليه ذكر الله مع الحدث]
فصل [فيما يفعل المتوضئ أو المغتسل الذي في يده خاتم]