Ahadith al-Aqeedah that Seem Superficially Contradictory in Saheehayn: A Study and Preponderance

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

প্রকাশক

مكتبة دار البيان الحديثة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

প্রকাশনার স্থান

الطائف - المملكة العربية السعودية

سلسلَة الرّسائل الجامِعِيّة (١)
أَحَادِيثُ العَقِيدَة التي يُوهِمُ ظاهِرهَا التّعَارض في الصّحِيحيْن
درَاسَة وترْجيح
تَأليف
سُليمان بن محمّد الدّبيْخي
المحاضر بكليّة المعَلّمين بحَائل
الجزء الأول
مَكْتَبَة دَار البَيَان الحَدِيثَة

1 / 1

أَحَادِيثُ العَقِيدَة التي يُوهِمُ ظاهِرهَا التّعَارض في الصّحِيحيْن

1 / 2

جَميع حُقُوق الطّبْع محْفُوظة للنَّاشِرْ
الطّبعَة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
النَّاشِر مَكْتَبَة دَار البَيَان الحَدِيثَة
المملكَة العَرَبيّة السعوديّة - الطّائف - هَاتف: ٧٤٥١٤١٤ - فاكس: ٧٤٥١٤١٤
هاتف: ٧٤٥٤٦٧١ - ٧٤٦٣٧٣٤

1 / 3

أصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الماجستير من قسم العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وقد أجيزت بتقدير ممتاز مع التوصية بطبعها.
٢٦/ ٣/ ١٤٢٠ هـ

1 / 4

المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (^١).
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (^٢).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (^٣).
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتُها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد: فإن السنة لها مكانة كبيرة ومنزلة عظيمة في الإسلام، إذ هي المصدر الثاني له بعد القرآن؛ تفسر مبهمه؛ وتفصل مجمله؛ وتقيد مطلقه؛ وتخصص عامه؛ وتشرح أحكامه وأهدافه، كما جاءت بأحكام لم ينص عليها القرآن الكريم ولكنها تتمشى مع قواعده وأهدافه، ولذلك فقد أحال الله تعالى عباده المؤمنين عليها ليحكّموها في كل خلاف يشجر، وفي كل أمر يحل، وفي

(^١) سورة آل عمران. آية (١٠٢).
(^٢) سورة النساء. آية (١).
(^٣) سورة الأحزاب. آية (٧٠ - ٧١).

1 / 5

كل دعوى ترفع، مع التسليم التام بكل ما تصدره من الأحكام، فقال تعالى:
﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^١).
وحث النبي ﷺ أمته على التمسك بِها ولزومها بقوله: "عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بِها وعضوا عليها بالنواجذ" (^٢).
هذه المكانة الكبرى والمزية العظمى للسنة جعلت السلف -من الصحابة والتابعين ومن بعدهم- يعتنون بِها أشد العناية؛ فحفظوها وفهموها ونشروها بين الناس؛ وحثوهم على التمسك بِها، واعتقاد ما جاء فيها، والالتزام بأوامرها ونواهيها، والتحلى بآدابها وأخلاقها.
وجعلوا المعول عليه في عقيدتِهم ما صح منها مع كتاب الله تعالى ولم يجعلوا معولهم على العقل المجرد كما هو حال أهل الكلام.
- ولما أُدخل في السنة ما ليس منها انتدب أهلُ العلم والحديث أنفسهم للذود عن حياضها وتمييز صحيحها من سقيمها؛ فتكلموا في الرجال بالجرح والتعديل، وأعلنوا أن الإسناد من الدين، وألفوا الكتب والمصنفات في بيان الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة، كل هذا حفاظًا على هذه السنة التي هي الوحى الثاني بعد القرآن، كما قال تعالى:

(^١) سورة النساء. آية (٦٥).
(^٢) أخرجه من حديث العرباض بن سارية أبو داود (عون ١٢/ ٢٣٤) ح (٤٥٩٤) والترمذى (تحفة ٧/ ٤٣٨) ح (٢٨١٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (١/ ١٥) ح (٤٢) وأحمد في مسنده (٥/ ١٠٩) ح (١٦٦٩٢) وصححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٨٧١) ح (٣٨٥١).

1 / 6

﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (^١).
وقال ﷺ: "ألا إني أُوتيت الكتاب ومثله معه" (^٢).
ولكن أعداء السنة ما فتئوا يكيدون لها؛ فذهبوا يرمونَها بالتناقض والتعارض؛ ويضربون بعض نصوصها ببعض، ويشككون في صحة أحاديثها الصحيحة وما تضمنته من المعاني الفريدة -خاصة ما يتعلق منها بالعقيدة- متذرعين بسيل جارف من الشبهات، وبحر متلاطم من البدع والخرافات، فردوا أخبار الآحاد، وزعموا أن أدلة العقيدة لا بد أن تكون قطعية الثبوت حتى تفيد اليقين؛ فلا يقبل منها إلا ما كان من القرآن أو ما تواتر من السنة، وهذا بلا شك منهج خطير أرادوا أو أراد بعضهم منه إيجاد العراقيل والحواجز بين المسلمين وبين مصادرهم الأصلية، ولكن علماء السنة وفرسان الشريعة وحراس الملّة كانوا لهم بالمرصاد فأبطلوا شبهاتِهم (^٣) وأبانوا زيفها وضلالها، وأزاحوا الستار عن خطرها وكيدها، فأيقظوا بذلك أعينًا عميًا وآذانًا صمًّا وقلوبًا غلفًا، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
وجملة القول أن القرآن والسنة هما المصدران الأساسيان للإسلام اللذان لا

(^١) سورة النجم. آية (٣، ٤).
(^٢) أخرجه من حديث المقداد بن معد يكرب: أبو داود (عون ١٢/ ٢٣١) ح (٤٥٩١) والترمذى نحوه (تحفة ٧/ ٤٢٦) ح (٢٨٠١) وابن ماجه (١/ ٦) ح (١٢) وصححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٨٧٠) ح (٣٨٤٨).
(^٣) انظر: هذه الشبه والرد عليها في كتاب: درء التعارض لشيخ الإسلام ابن تيمية، والروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم للإمام ابن الوزير، والأنوار الكاشفة للعلامة عبد الرحمن المعلمي، والسنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للشيخ مصطفى السباعى، ودفاع عن السنة للدكتور محمد أبو شهبة، وزوابع في وجه السنة لصلاح الدين مقبول، والسنة وحجيتها ومكانتها في الإسلام للدكتور محمد لقمان السلفى، وموقف المدرسة العقلية من السنة النبوية للأمين الصادق الأمين.

1 / 7

غنى للأمة عنهما في معرفة العقائد والأحكام والعبادات والمعاملات وغيرها من أمور المعاش والمعاد.
- ومن هنا تبرز أهمية هذا الموضوع حيث إنه يتعلق بالمصدر الثاني من مصادر الدين الإسلامى في أصح كتبه بعد القرآن وهما صحيحا البخاري ومسلم اللذان تلقتهما الأمة بالقبول (^١)، وفي أهم جانب من جوانب الدين الإسلامى ألا وهو جانب العقيدة، فيبحث في تلك الأحاديث التي توهَّم بعض الناس فيها التعارض والاختلاف -والتي ربما تعلق بِها من رام هدم الدين والتشكيك في مصادره الأصلية- فيسهم في إزالة هذا التعارض المتوهم، وذلك حسب القواعد والأسس التي رسمها أهل العلم لدفع التعارض.
وثَمة أسباب أخرى كانت وراء اختياري لهذا الموضوع ليكون هو بحثى لنيل درجة الماجستير منها: -
١ - أن النظر في الأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض -خاصة ما يتعلق منها بالعقيدة- ودفع التعارض عنها له أهمية بالغة عند أهل العلم ولذلك قال النووي: "هذا فن من أهم الأنواع ويضطر إلى معرفته جميع العلماء من الطوائف" (^٢).
٢ - أهمية الصحيحين والعناية بما اشتملا عليه من المباحث العقدية وذلك لاتفاق الأمة على تقديمهما وتلقيهما بالقبول.

(^١) انظر: المبحث السادس من التمهيد ص (٥٦).
(^٢) التقريب مطبوع مع شرحه تدريب الراوى (٢/ ١٨٠).

1 / 8

٣ - أن درء التعارض بين أحاديث الصحيحين له مزيَّة كبيرة لأنَّها أحاديث مجمع على صحتها في الجملة، فالنظر فيها يتجاوز -غالبًا- الترجيح بصحة بعضها على بعض، وعلى هذا فإن إزالة التعارض عنها فيه خدمة لسفري الإسلام بعد القرآن، وفيه خدمة للباحثين وطلاب العلم، وخاصة من أشكل عليه تعارضها مع صحتها إذ لا سبيل إلى الطعن في صحتها -غالبًا- فلا بد إذن من النظر في سبيل آخر لإزالة هذا الإشكال وذلكم التعارض.
خطة البحث:
بعد أن استقر رأيي على الكتابة في هذا الموضوع -أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح (^١) - وضعت له الخطة التالية:
* المقدمة: وفيها بينت أهمية الموضوع وخطة البحث ومنهج البحث.
* التمهيد وفيه ستة مباحث:
- المبحث الأول: تعريف التعارض ومختلف الحديث.
- المبحث الثاني: أشهر الكتب المؤلفة في مختلف الحديث.
- المبحث الثالث: بيان أن التعارض بين النصوص الصحيحة إنما هو في نظر المجتهد وأما في الحقيقة فليس ثمة تعارض.
- المبحث الرابع: مسالك العلماء عند التعارض.

(^١) كنت قد عزمت على تغيير العنوان لطوله واستبداله بعنوان آخر وهو: "مختلف أحاديث العقيدة في الصحيحين -دراسة وترجيح-"، ثم عدلت عن ذلك وأبقيت العنوان الأول كما هو لأنه أوضح في الدلالة على المراد، والخطب في هذا يسير.

1 / 9

- المبحث الخامس: ترجمة موجزة للإمامين البخاري ومسلم عليهما رحمة الله.
- المبحث السادس: مكانة الصحيحين عند الأمة.
* الباب الأول: الإيمان بالله، وتحته ثلاثة فصول:
* الفصل الأول: ما يتعلق بتوحيد الألوهية، وفيه سبعة مباحث:
- المبحث الأول: العدوى
- المبحث الثاني: الطيرة
- المبحث الثالث: الرقى
- المبحث الرابع: الكى
- المبحث الخامس: الحلف بغير الله تعالى
- المبحث السادس: ما جاء في بعض الألفاظ الموهمة للتشريك في الربوبية.
- المبحث السابع: في قوله ﷺ: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب".
* الفصل الثاني: ما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات، وفيه أربعة مباحث: -
- المبحث الأول: ما جاء في قوله ﷺ: "كلتا يديه يمين".
- المبحث الثاني: ما جاء في صفة الرحمة لله ﷿.
- المبحث الثالث: ما جاء في علو الله تعالى وفوقيته مع ورود نصوص المعية والقرب.

1 / 10