بسلطان فأمضي، ولا قاض فأقضي، ولا زوج فأرضي، انصرفي١، قال: فانصرفت المرأة ولم تفهم جوابه٢. قلت: التصحيف شين، فاعلم أن أبا العباس الخضري، هذا هو بخاء معجمة مضمومة، وبضاد معجمة مفتوحة٣.
وقوله: تؤمر بالصبر "والاحتساب"٤: في أوله التاء التي للمؤنث.
وقوله: يبعث على التطلب٥: في أوله الياء٦ التي هي للمذكر.
وقولها: لا هو٧ ممسكها: أي ليس ينفق عليها.
ولقد وقع ابن داود بعيدًا عن مناهج المفتين في تعقيده "هذا"] ٨ وتسجيعه وتحبيره من استرشده وتضييعه، وهكذا إذا قال المفتي في موضع الخلاف: يرجع إلى رأي الحاكم. فقد عدل عن نهج الفتوى، ولم يفت أيضًا بشيء، وهو كما إذا استفتي فلم يجب، وقال: استفتوا غيري. وحضرت بالموصل شيخها٩ المفتي أبا حامد محمد بن يونس١٠، وقد استفتي في مسألة فكتب في جوابها: إن فيها خلافًا. فقال بعض من حضر: كيف يعمل المستفتي؟
فقال: يختار له القاضي أحد المذهبين، ثم قال: هذا يبنى على أن العامل إذا
١٠ هو "الشيخ عماد الدين أبو حامد محمد بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك الإربلي، أحد الأئمة من علماء الموصل. قال ابن خلكان: كان إمام وقته في المذهب والأصول والخلاف. توفي سنة ثمان وستمائة". ترجمته في تاريخ إربل: "١/ ١١٧، ١١٩"، وفيات الأعيان: ٤/ ٣٥٣، العبر: ٥/ ٢٨، طبقات الشافعية الكبرى: ٨/ ١٠٩، شذرات الذهب: ٥/ ٣٤.