أزال الحنيفيون بدرا بوقعة ... سينقض منها ملك كسرى وقيصرا
أصاب رجالا من لؤي وجردت ... حرائر يضر بن الترائب حسرا
ألا ويح من أمسى عدو محمد ... لقد ذاق حزنا في الحياة وحسرا
وأصبح في هامي العجاج معفرا ... تناوبه الطير الجياع وتنفرا
فعلموا بذلك وظهر الخبر من الغد ولئن كانت هذه الهتوف أخبار آحاد عمن لا يرى شخصه «١٤» ولا يحج قوله «١٥» فخروجه عن العادة نذير وتأثيره في النفوس بشير وقد قبلها السامعون وقبول الأخبار يؤكد صحتها ويؤكد حجتها.
فإن قيل: إن كانت هتوف الجن من دلائل النبوة جاز أن تكون دليلا على صحة الكهانة، فعنه جوابان:
أحدهما: أن دلائل النبوة غيرها وإنما هي من البشائر بها، وفرق بين الدلالة والبشارة، أخبارا.
والثاني: أن الكهانة عن مغيب والبشارة عن معين، فالعيان معلوم والغائب موهوم.
(١٤) لا يرى شخصه: لا مكانة مرموقة له
(١٥) لا يحج بقوله: لا يحتج بقوله.
1 / 172
الباب السادس في إثبات نبوة محمد ﷺ
الباب التاسع فيما شوهد من معجزات أفعاله
الباب الحادي عشر فيما أكرم به ﷺ من إجابة أدعيته
الباب الثاني عشر في إنذاره ﷺ بما سيحدث بعده
الباب الثالث عشر في معجزة ﷺ بما ظهر من البهائم
الباب الرابع عشر في ظهور معجزه ﷺ من الشجر والجماد
الباب السابع عشر فيما هجست به النفوس من إلهام العقول بنبوته ﵇