أحدهما: أنه وإن تخيل ذلك لراكب السفينة فهو غير متخيل لغيره من قائم وقاعد وهذا متحقق عند كل مشاهد على اختلاف أحواله.
والثاني: أن راكب السفينة يعلم أنه تخيل له غير معلوم وهذا معلوم غير متخيل.
وإن قيل: فقد يجوز أن يكون في خواص الجواهر ما يجذب النخل والشجر كما في خاص حجر المغناطيس أن يجذب الحديد فعنه جوابان:
أحدهما: أنه قد علم خاصية حجر المغناطيس وظهر ولم يعلم ذلك في غيره فلم يوجد ولو كان ذلك موجودا لكان الملوك عليه أقدر ولكان مذخورا في خزائنهم كإدخار كل مستغرب ومستظرف ولجاز ادعاء مثله في قلب الأعيان وإبطال الحقائق.
والثاني: أنه لو كان ذلك لخاصية الجوهر جاذبا كان بظهوره جاذبا وبملاقاته للنخل والشجر فاعلا ولا ينقل إليه عن غيره وكل هذا فيه معدوم وإن كان في حجر المغناطيس موجودا.
1 / 147
الباب السادس في إثبات نبوة محمد ﷺ
الباب التاسع فيما شوهد من معجزات أفعاله
الباب الحادي عشر فيما أكرم به ﷺ من إجابة أدعيته
الباب الثاني عشر في إنذاره ﷺ بما سيحدث بعده
الباب الثالث عشر في معجزة ﷺ بما ظهر من البهائم
الباب الرابع عشر في ظهور معجزه ﷺ من الشجر والجماد
الباب السابع عشر فيما هجست به النفوس من إلهام العقول بنبوته ﵇