77الزهد والورع والعبادةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققحماد سلامة، محمد عويضةالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧مكان النشرالأردنتصانيفالزهد والرقائق•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧شرح وَصِيَّة الرَّسُول ثمَّ انه ﷺ وصاه هَذِه الْوَصِيَّة فَعلم أَنَّهَا جَامِعَة وَهِي كَذَلِك لمن عقلهَا مَعَ أَنَّهَا تَفْسِير الْوَصِيَّة القرآنية أما بَيَان جمعهَا فَلِأَن العَبْد عَلَيْهِ حقان حق لله ﷿ وَحقّ لِعِبَادِهِ ثمَّ الْحق الَّذِي عَلَيْهِ لَا بُد أَن يخل بِبَعْضِه أَحْيَانًا اما بترك مَأْمُور بِهِ أَو فعل مَنْهِيّ عَنهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ اتَّقِ الله حَيْثُمَا كنت وَهَذِه كلمة جَامِعَة وَفِي قَوْله حَيْثُمَا كنت تَحْقِيق لِحَاجَتِهِ الى التَّقْوَى فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ثمَّ قَالَ وَاتبع السَّيئَة الْحَسَنَة تمحها فَإِن الطَّبِيب مَتى تنَاول الْمَرِيض شَيْئا هُوَ الَّذِي مضرا أمره بِمَا يصلحه والذنب للْعَبد كَأَنَّهُ أَمر حتم فالكيس هُوَ الَّذِي لَا يزَال يَأْتِي من الْحَسَنَات بِمَا يمحو السَّيِّئَات وَإِنَّمَا قدم فِي لفظ الحَدِيث السَّيئَة وَإِن كَانَت مفعولة لِأَن الْمَقْصُود هُنَا محوها لَا فعل الْحَسَنَة فَصَارَ كَقَوْلِه فِي بَوْل الأعربي صبوا عَلَيْهِ ذنوبا من مَاء الْأَشْيَاء الَّتِي تَزُول بموجبها الذُّنُوب وَيَنْبَغِي أَن تكون الْحَسَنَات من جنس السَّيِّئَات فَإِنَّهُ أبلغ فِي المحو والذنُوب يَزُول مُوجبهَا بأَشْيَاء أَحدهَا التَّوْبَة1 / 87نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي