179الزهد والورع والعبادةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققحماد سلامة، محمد عويضةالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧مكان النشرالأردنتصانيفالزهد والرقائق•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧الله لهَذِهِ الْأمة عَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان كَمَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة فَمن صَحَّ ايمانه عُفيَ لَهُ عَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَحَدِيث النَّفس كَمَا يخرجُون من النَّار بِخِلَاف من لَيْسَ مَعَه الايمان فان هَذَا لم تدل النُّصُوص على ترك مؤاخذته بِمَا فِي نَفسه وخظئه ونسيانه وَلِهَذَا جَاءَ نِيَّة الْمُؤمن خير من عمله هَذَا الْأَثر رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب الْأَمْثَال من مَرَاسِيل ثَابت الْبنانِيّ وَقد ذكره ابْن الْقيم فِي النِّيَّة من طرق عَن النَّبِي ﷺ ثمَّ ضعفها فَالله أعلم فان النِّيَّة يُثَاب عَلَيْهَا الْمُؤمن بمجردها وتجري مجْرى الْعَمَل اذا لم يمْنَع من الْعَمَل بهَا الا الْعَجز ويمكنه ذَلِك فِي عَامَّة أَفعَال الْخَيْر وَأما عمل الْبدن فَهُوَ مُقَيّد بِالْقُدْرَةِ وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا قَلِيلا وَلِهَذَا قَالَ بعض السّلف قُوَّة الْمُؤمن فِي قلبه وَضَعفه فِي بدنه وَقُوَّة الْمُنَافِق فِي بدنه وَضَعفه فِي قلبه وَقد دلّ على هَذَا الأَصْل قَوْله تَعَالَى وان تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يشاءالآية وَهَذِه الْآيَة وان كَانَ قد قَالَ طائف من السّلف انها مَنْسُوخَة كَمَا روى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن مَرْوَان الْأَصْغَر عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَهُوَ ابْن عمر أَنَّهَا نسخت فالنسخ فِي لِسَان1 / 189نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي