157الزهد والورع والعبادةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققحماد سلامة، محمد عويضةالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧مكان النشرالأردنتصانيفالزهد والرقائق•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم فِي سَبِيل الله كَمثل حَبَّة أنبتت سبع سنابل فِي كل سنبلة مائَة حَبَّة وكما قَالَ النَّبِي ﷺ فِي الحَدِيث الصَّحِيح لمن جَاءَ بِنَاقَة لَك بهَا يَوْم الْقِيَامَة سَبْعمِائة نَاقَة مخطومة مزمومة الى أَضْعَاف كَثِيرَة وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا انه يعْطى بِهِ ألف ألف حَسَنَة وَأما الْهَام بِالسَّيِّئَةِ الَّذِي لم يعملها وَهُوَ قَادر عَلَيْهَا فَإِن الله لَا يَكْتُبهَا عَلَيْهِ كَمَا أخبر بِهِ فِي الحَدِيث الصَّحِيح وَسَوَاء سمي همه ارادة أَو عزما أَو لم يسم مَتى كَانَ قَادِرًا على الْفِعْل وهم بِهِ وعزم عَلَيْهِ وَلم يَفْعَله مَعَ الْقُدْرَة فَلَيْسَتْ ارادته جازمة وَهَذَا مُوَافق لقَوْله فِي الحَدِيث الصَّحِيح حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ ان الله تجَاوز لأمتي مَا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم تكلم بِهِ أَو تعْمل بِهِ فَإِن مَا هم بِهِ العَبْد من الْأُمُور الَّتِي يقدر عَلَيْهَا من الْكَلَام وَالْعَمَل وَلم يتَكَلَّم بهَا وَلم يعملها لم تكن ارادته لَهَا جازمة فَتلك مِمَّا لم يَكْتُبهَا الله عَلَيْهِ كَمَا شهد بِهِ قَوْله من هم بسيئة فَلم يعملها وَمن حكى الاجماع كَابْن عبد الْبر وَغَيره فِي هَذِه الْمَسْأَلَة على هَذَا الحَدِيث فَهُوَ صَحِيح بِهَذَا الِاعْتِبَار وَهَذَا الْهَام بِالسَّيِّئَةِ فاما أَن يرتكها لخشية الله وخوفه أَو يَتْرُكهَا لغير1 / 167نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي