154الزهد والورع والعبادةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققحماد سلامة، محمد عويضةالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧مكان النشرالأردنتصانيفالزهد والرقائق•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وَلَيْسَ كل من عزم على شَيْء عزما جَازِمًا قبل الْقُدْرَة عَلَيْهِ وَعدم الصوارف عَن الْفِعْل تبقى تِلْكَ الارادة عِنْد الْقُدْرَة الْمُقَارنَة للصوارف كَمَا قَالَ تَعَالَى وَلَقَد كُنْتُم تمنون الْمَوْت من قبل أَن تلقوهُ فقد رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُم تنْظرُون وكما قَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ وَمِنْهُم من عَاهَدَ الله لَئِن آتَانَا من فَضله لنصدقن ولنكونن من الصَّالِحين فَلَمَّا آتَاهُم من فَضله بخلوا بِهِ وتولوا وهم معرضون وَحَدِيث أبي كَبْشَة فِي النيات مثل حَدِيث البطاقة فِي الْكَلِمَات وَهُوَ الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ أَن رجلا من أمة النَّبِي ﷺ ينشر الله لَهُ يَوْم الْقِيَامَة تِسْعَة وَتِسْعين سجلا كل سجل مِنْهَا مدى الْبَصَر وَيُقَال لَهُ هَل تنكر من هَذَا شَيْئا هَل ظلمتك فَيَقُول لَا يَا رب فَيُقَال لَهُ لَا ظلم عَلَيْك الْيَوْم فَيُؤتى ببطاقة فِيهَا التَّوْحِيد فتوضع فِي كفة والسجلات فِي كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فَهَذَا لما اقْترن بِهَذِهِ الْكَلِمَة من الصدْق والاخلاص والصفاء وَحسن النِّيَّة اذ الْكَلِمَات والعبادات وان اشتركت فِي الصُّورَة الظَّاهِرَة فَإِنَّهَا تَتَفَاوَت بِحَسب أَحْوَال الْقُلُوب تَفَاوتا عَظِيما وَمثل هَذَا الحَدِيث فِي حَدِيث الْمَرْأَة الْبَغي الَّتِي سقت كَلْبا1 / 164نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي