133الزهد والورع والعبادةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققحماد سلامة، محمد عويضةالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧مكان النشرالأردنتصانيفالزهد والرقائق•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧فَتدبر هَذَا فَإِنَّهُ يُنَبه على أصل عَظِيم ضل فِيهِ من طوائف النساك والصوفية والعباد والعامة من لَا يحصيهم الا الله الْوَجْه الثَّانِي أَنهم لَا يفرقون بَين الدُّعَاء الَّذِي أمروا بِهِ أَمر ايحاب وَأمر اسْتِحْبَاب وَبَين الدُّعَاء الَّذِي نهوا عَنهُ أَو لم يؤمروا بِهِ وَلم ينهوا عَنهُ فَإِن دُعَاء العَبْد لرَبه ومسألته اياه ثَلَاثَة أَنْوَاع أَنْوَاع دُعَاء العَبْد لرَبه نوع أَمر العَبْد بِهِ اما أَمر ايجاب واما أَمر اسْتِحْبَاب مثل قَوْله اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم وَمثل دُعَائِهِ فِي آخر الصَّلَاة كالدعاء الَّذِي كَانَ النَّبِي ﷺ يَأْمر بِهِ أَصْحَابه فَقَالَ اذا قعد أحدكُم فِي الصَّلَاة فليستعذ بِاللَّه من أَربع من عَذَاب جَهَنَّم وَعَذَاب الْقَبْر وفتنة الْمحيا وَالْمَمَات وفتنة الْمَسِيح الدَّجَّال فَهَذَا دُعَاء أَمرهم النَّبِي ﷺ أَن يدعوا بِهِ فِي آخر صلَاتهم وَقد اتّفقت الْأمة على أَنه مَشْرُوع يُحِبهُ الله وَرَسُوله ويرضاه وَتَنَازَعُوا فِي وُجُوبه فأوجبه طَاوُوس وَطَائِفَة هَذَا مُسْتَحبّ والأدعية الَّتِي كَانَ النَّبِي ﷺ يَدْعُو بهَا لَا تخرج عَن أَن تكون وَاجِبَة أَو مُسْتَحبَّة وكل وَاحِد من الْوَاجِب وَالْمُسْتَحب يُحِبهُ الله ويرضاه وَمن فعله ﵁ وأرضاه فَهَل يكون من الرِّضَا ترك مَا يُحِبهُ ويرضاه وَنَوع من الدُّعَاء ينْهَى عَنهُ كالاعتداء مثل أَن يسْأَل الرجل مَا لَا يصلح من خَصَائِص الْأَنْبِيَاء وَلَيْسَ هُوَ بِنَبِي وَرُبمَا هُوَ من خَصَائِص الرب ﷾ مثل أَن يسْأَل لنَفسِهِ الْوَسِيلَة الَّتِي1 / 143نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي