119الزهد والورع والعبادةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققحماد سلامة، محمد عويضةالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧مكان النشرالأردنتصانيفالزهد والرقائق•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧مهتدين وَفِي صَحِيح مُسلم وَغَيره عَن صُهَيْب عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة نَادَى مُنَاد يَا أهل الْجنَّة ان لكم عِنْد الله موعدا يُرِيد أَن ينجزكموه فَيَقُولُونَ مَا هُوَ ألم يبيض وُجُوهنَا ويثقل موازيننا ويدخلنا الْجنَّة ويجرنا من النَّار قَالَ فَيكْشف الْحجاب فَيَنْظُرُونَ اليه فَمَا أَعْطَاهُم شَيْئا أحب اليهم من النّظر اليه وَكلما كَانَ الشَّيْء أحب كَانَت اللَّذَّة بنيله أعظم وَهَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ بَين السّلف وَالْأَئِمَّة ومشائخ الطَّرِيق كَمَا رُوِيَ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ لَو علم العابدون بِأَنَّهُم لَا يرَوْنَ رَبهم فِي الْآخِرَة لذابت نُفُوسهم فِي الدُّنْيَا شوقا اليه وَكَلَامهم فِي ذَلِك كثير ثمَّ هَؤُلَاءِ الَّذين وافقوا السّلف وَالْأَئِمَّة والمشائخ على التنعم بِالنّظرِ الى الله تَعَالَى تنازعوا فِي مَسْأَلَة الْمحبَّة الَّتِي هِيَ أصل ذَلِك فَذهب طوائف من وَالْفُقَهَاء الى أَن الله لَا يحب نَفسه وانما الْمحبَّة طَاعَته وعبادته وَقَالُوا هُوَ أَيْضا لَا يحب عباده الْمُؤمنِينَ وانما محبته ارادته للاحسان اليهم وولايتهم وَدخل فِي هَذَا القَوْل من انتسب الى نصر السّنة من أهل الْكَلَام حَتَّى وَقع فِي طوائف من أَصْحَاب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد كَالْقَاضِي أبي بكر وَالْقَاضِي أبي يعلى وَأبي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ وأمثال هَؤُلَاءِ1 / 129نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي