104الزهد والورع والعبادةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققحماد سلامة، محمد عويضةالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧مكان النشرالأردنتصانيفالزهد والرقائق•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧فَإِن أَحَادِيث الْفضل بن عِيسَى من أَوْهَى الْأَحَادِيث وأسقطها وَلَا نزاع بَين الْأَئِمَّة أَنه لَا يعْتَمد عَلَيْهَا وَلَا يحْتَج بهَا فَإِن الضعْف ظَاهر عَلَيْهَا وان كَانَ هُوَ لَا يتَعَمَّد الْكَذِب فَإِن كثيرا من الْفُقَهَاء لَا يحْتَج بِحَدِيثِهِمْ لسوء الْحِفْظ لَا لاعتماد الْكَذِب وَهَذَا الرقاشِي اتَّفقُوا على ضعفه كَمَا يعرف ذَلِك أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن حَتَّى قَالَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ لَو ولد أخرس لَكَانَ خيرا لَهُ وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة لَا شَيْء وَقَالَ الامام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ هُوَ ضَعِيف وَقَالَ يحيى بن معِين رجل سوء وَقَالَ أبوحاتم وَأَبُو زرْعَة مُنكر الحَدِيث وَكَذَلِكَ مَا ذكره من الْآثَار فَإِنَّهُ قد ذكر آثارا حَسَنَة بأسانيد حَسَنَة مثل مَا رَوَاهُ عَن الشَّيْخ أبي سُلَيْمَان الدَّارَانِي أَنه قَالَ اذا سلا العَبْد عَن الشَّهَوَات فَهُوَ رَاض فَإِن هَذَا رَوَاهُ عَن شَيْخه أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ باسناده وَالشَّيْخ أَبُو عبد الرَّحْمَن كَانَت لَهُ عناية بِجمع كَلَام هَؤُلَاءِ المشائخ وحكاياتهم وصنف فِي الْأَسْمَاء كتاب طَبَقَات الصُّوفِيَّة وَكتاب زهاد السّلف وَغير ذَلِك وصنف فِي الْأَبْوَاب كتاب مقامات الْأَوْلِيَاء وَغير ذَلِك ومصنفاته تشْتَمل على الْأَقْسَام الثَّلَاثَة وَذكر عَن الشَّيْخ أبي عبد الرَّحْمَن أَنه قَالَ سَمِعت النَّصْر آبادي يَقُول من أَرَادَ أَن يبلغ مَحل الرِّضَا فَيلْزم مَا جعل الله رِضَاهُ فِيهِ فَإِن هَذَا1 / 114نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي