5الزهد للمعافى بن عمران الموصليالمعافى بن عمران الموصلي - ١٨٥ هجريمحققالدكتور عامر حسن صبريالناشردار البشائر الإسلاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ ممكان النشربيروتتصانيفالزهد والرقائق•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨٦ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ أَحْمَالٌ مِنْ فَتْحِ تُسْتَرَ مَعَهَا الْهُرْمُزَانُ أَسِيرًا، بَعَثَ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ، فَشَاوَرَ فِيهِ الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: نَرَى أَنْ يُوضَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: مَا هُوَ بِالَّذِي يَأْوِي لِي سَقْفٌ حَتَّى أُقْسِمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانُوا يَسْتَشِيرُونَهُ وَيَتَيَمَّنُونَ بِرَأْيِهِ، وَكَانَ مِنَ الْقَوْمِ بِمَكَانٍ، فَأَمَرَهُ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ أَنْ يَحْرُسَاهُ وَمَنْ أَتَاهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ وَبَزَغَتِ الشَّمْسُ، قَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَكَشَطَ، فَحَارَتْ أَبْصَارُهُمْ، فَبَكَى عُمَرُ، لَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَوْفٍ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا يَوْمُ فَرَحٍ، وَهَذَا يَوْمُ فَتْحٍ؟ قَالَ: بَلْ هَذَا يَوْمُ شِدَّةٍ، وَهَذَا يَوْمُ حُزْنٍ، إِنَّهُ لَمْ يُقْسَمْ هَذَا بَيْنَ قَوْمٍ إِلَّا أَوْرَثَهُمْ عَدَاوَةً وَشَحْنَاءَ. ثُمَّ دَعَا بِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَحَثَا فِي حُجُورِهِمَا حَتَّى مَا أَطَاقَا حَمْلَهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفَضَّلَ عَائِشَةَ، ثُمَّ قَالَ: «عَلَيَّ ⦗١٨١⦘ بِالْبَدْرِيِّينَ، فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»1 / 180نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي