26

الزيادات في كتاب الجود والسخاء

محقق

عامر حسن صبري

الناشر

دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (٢٢)]

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ كُنْتُ أَرْمِي الْجِمَارَ فَإِذَا أَعْيَيْتُ صِرْتُ إِلَى دَارِ بَكَّارِ بْنِ رَبَاحَ مَوْلَى الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ فَإِذَا الدَّارُ الَّتِي فَوْقَ الْجَمْرَةِ هِيَ الْيَوْمُ قَائِمَةً فَكُنْتُ مَعَ عَمِّي مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ نَرْمِي الْجِمَارَ فَقُلْتُ لَهُ هَذِهِ دَارُ بَكَّارِ بْنِ رَبَاحٍ فَقَالَ لِي عَمِّي مَا عِنْدَكَ مِنْ مَعْرِفَتِهَا أَكْثَرُ مِنْ هَذَا قُلْتُ لا قَالَ مَوْضِعُهَا مَوْضِعٌ كَانَ يَجْلِسُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ فَيَنْظُرُ إِلَى النِّسَاءِ إِذَا رَمَيْنَ الْجِمَارَ وَكَانَتِ الدَّارُ إِنَّمَا هِيَ بِنَاءٌ يَعْنِي شَبِيهًا بِالدُّكَّانِ وَبَكَّارُ بْنُ رَبَاحٍ كَانَ لِي صَدِيقًا وَقَدْ رَأَيْتُهُ وأَخْبَرَنِي أَصْحَابُهُ عَنْهُ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَلَبَ مِنْهُ دَارًا لَهُ ⦗٢٦٦⦘ بِمَكَّةَ قَرِيبًا مِنْ دَارِ الْعَجَلَةِ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِينَارٍ فَقَالَ مَا كُنْتُ لأَبِيعَ جِوَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِشَيْءٍ أَبَدًا فَقَالَ الْمَهْدِيُّ ادْفَعُوا إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ وَدَعُوا دَارَهُ لَهُ فَمَاتَ الْمَهْدِيُّ فَأَنْشَأَ بَكَّارُ بْنُ رَبَاحٍ يَقُولُ:
أَلا رَحْمَةُ الرَّحْمَنِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ... عَلَى رَوْضَةٍ رُشَّتْ بِمَا سَبَذَانِ
لَقَدْ غَيَّبَ الْقَبْرُ الَّذِي ضَمَّ سُؤْدُدًا ... وَكَفَّيْنِ بِالْمَعْرُوفِ تبتدران

1 / 265