397

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

فكلته، ففني» (١).
وعن النعمان بن بشير ﵁ قال: «ألستم في طعام وشراب ما شئتم، لقد رأيت نبيكم ﷺ ما يجد من الدَّقل (٢) ما يملأ به بطنه» (٣). وفي لفظ عن عمر: «لقد رأيت رسول الله ﷺ يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلًا يملأ به بطنه» (٤).
وينبغي للعبد المسلم أن يعلم بأن الدنيا فانية وزائلة، وكل ما فيها يتغير ويزول؛ لأنها إلى الآخرة طريق، وهي مزرعة للآخرة على التحقيق، وقد دل على ذلك الكتاب والسنة على النحو الآتي:
أما الأدلة من الكتاب الكريم العزيز:
١ - فقال الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ*وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٥).
٢ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ

(١) مسلم، كتاب الزهد، باب الدنيا سجن المؤمن، برقم ٢٩٧٣.
(٢) الدَّقل: تمر رديء، شرح النووي على صحيح مسلم، ١٨/ ٣٢١.
(٣) مسلم، كتاب الزهد، باب الدنيا سجن المؤمن، برقم ٢٩٧٧.
(٤) مسلم، كتاب الزهد، باب الدنيا سجن المؤمن، برقم ٢٩٧٨.
(٥) سورة الزخرف، الآيات: ٣٣ - ٣٥.

1 / 402