شغله الحذر، وإن اتّسع له الأمن استلبته الغرّة، وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع، وإن استفاد مالا أطغاه الغنى، وإن عضّته فاقة بلغ به البلاء، وإن جهد به الجوع قعد به الضّعف، وإن أفرط في الشبع كظّته البطنة، فكلّ تقصير مضرّ، وكلّ إفراط له قاتل.
البيت الذى أنشده الجاحظ لعبد الرحمن بن حسان
في أبيات يقول فيها:
متى ما يرى الناس الغنىّ وجاره ... فقير يقولوا: عاجز وجليد
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى ... ولكن أحاظ قسّمت وجدود
وإن امرأ يمسى ويصبح سالما ... من الناس إلّا ما جنى لسعيد
والبيت الذى أنشده بعده لمحمد بن حازم الباهلى
في أبيات يقول فيها:
إن كنت لا ترهب ذمّى لما ... تعلم من صفحى عن الجاهل