غيره، وأومأ إلى جاره، فقلت: وهذا الفكر أيضا من التطيّر، فأمسك، وعجب من جودة الشعر ومعناه، وحسن مأتاه، فقلت له: ليتنا كتبناه؟ قال: اكتبه فقد حفظته، وأملاه علىّ.
ومن شدة حذره، وعظيم تطيّره، قوله لأبى العباس بن ثوابة، وقد ندبه إلى الخروج إليه وركوب دجلة:
حضضت على حطبى لنارى فلا تدع ... لك الخير، تحذيرى شرور المحاطب
ومن يلق مالا قيت في كلّ مجتنى ... من الشّوك يزهد في الثمار الأطايب