508زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢الجارية بيد ممضيها، النازلة على حكم قاضيها، والفأل لا يردّ المريد عما يريد إنما يقوّى منّته، ويسرّ مهجته؛ وليس هذا موضع تطويل، فى إيراد الدليل.وفي جفاء القاسم بن عبيد الله إياه يقول معاتبا:ألم ترنى أقرضتك الودّ طائعا ... ولم تر قبلى معسرا قطّ أقرضالعمرى لقد صوّرت أبيض مشرقا ... فلم لا ترينى وجه نعماك أبيضافيا ويح مولاك استغاث بمشرب ... فأشرق فاستشفى شفاء فأفرضا «١»ولولا اعتقادى أنك الخير كله ... لأزمعت توديعا، قضى الله ما قضىوإنى وإن دارت علىّ دوائر ... لأعرض عمّن صدّ عنى وأعرضاوما زلت عرّافا إذا الزاد رابنى ... بخبث وعيّافا إذا الماء عرمضا «٢»وهذا البيت كقول الآخر:وإنى للماء المخالط للقذى ... إذا كثرت ورّاده لعيوفوفي ابنة المسيبى يقول ابن الزومى يعزّيه:أخا ثقتى أعزز علىّ بنكبة ... مناك بها صرف القضاء المقدّرصبت، وما للمرء من حكم ربّه ... محيد، وأمر الله أعلى وأقهروقد مات من لا يخلف الدهر مثله ... عليك من الأسلاف والحقّ يبهرتعزيت عمن أثمرتك حياته ... ووشك التعزى عن ثمارك أجدرلأن اختيال الدهر في ابن وفي ابنة ... يسير وكرّ الدهر شيخيك أعسرتعذّر أن نعتاض من أمهاتنا ... وآبائنا، والنسل لا يتعذّر2 / 528نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي