ولو أنها حتفى لما أبغضتها ... ولها بهم سبب من الأسباب
وكان على بن العباس الرومى مفرط الطّيرة، شديد الغلوّ فيها. قال علىّ بن عبد الله بن المسيب: وكان يحتجّ لها، ويقول: إن النبى ﷺ كان يحبّ الفأل، ويكره الطّيرة؛ أفتراه كان يتفاءل بالشىء، ولا يتطيّر من ضدّه؟
ويقول: إن النبى ﷺ مرّ برجل وهو يرحل ناقة ويقول:
يا ملعونة، فقال لا يصحبنا ملعون، وإن عليا ﵁ كان لا يغزو غزاة والقمر في العقرب، ويزعم أنّ الطيرة موجودة في الطباع قائمة فيها، وأنّ بعض الناس هي في طباعهم أظهر منها في بعض، وأن الأكثر في الناس إذا لقى ما يكرهه قال: على وجه من أصبحت اليوم؟.
فدخل علينا يوم مهرجان سنة ثمان وسبعين وقد أهدى إلىّ عدة من جوارى القيان، وكانت فيهنّ صبيّة حولاء، وعجوز في إحدى عينيها نكتة، فتطيّر من ذلك، ولم يظهر لى أمره، وأقام باقى يومه؛ فلما كان بعد مدة يسيرة سقطت ابنة لى