447زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢لو ترى الشّرب حولها من بعيد ... قلت قوما من قرّة يصطلونا «١»وغزال يديرها ببنان ... ناعمات يزيدها الغمز ليناكلما شئت علّنى برضاب ... يترك القلب للسرور قريناذاك عيش، لو دام لى، غير أنى ... عفته مكرها وخفت الأميناوقال:أعاذل أعتيت الإمام وأعتبا ... وأعربت عمّا في الضمير وأعرباوقلت لساقيها: أجزها فلم أكن ... ليأبى أمير المؤمنين وأشربافجوّزها عنى سلافا ترى لها ... لدى الشّرف الأعلى شعاعا مطنّباإذا عبّ فيها شارب القوم خلته ... يقبّل في داج من الليل كوكباترى حيثما كانت من البيت مشرقا ... وما لم تكن فيه من البيت مغربايدور بها رطب البنان ترى له ... على مستدار الخدّ صدغا معقرباسقاهم ومنّانى بعينيه منية ... فكانت إلى قلبى ألذّ وأطيباقال الحسين بن الضحاك الخليع: أنشدت أبا نواس قولى:وشاطرىّ اللسان مختلق التّكريه شاب المجون بالنّسك فلما بلغت فيه:كأنما نصب كأسه قمر ... يكرع في بعض أنجم الفلكنعر نعرة منكرة، فقلت: ما لك، فقد رعتنى؟ قال: هذا المعنى أنا أحقّ به منك؛ ولكن سترى لمن يروى! ثم أنشد بعد أيام:إذا عبّ فيها شارب القوم خلته ... يقبّل في داج من الليل كوكبافقلت: هذه مطالبة «٢» يا أبا على! فقال: أتظنّ أنه يروى لك معنى مليح وأنا في الحياة؟وقال ابن الرومى فكان أحسن منهماومهفهف كملت محاسنه ... حتى تجاوز منية النفس2 / 467نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي