أنه كان مع الفرزدق عند سليمان بن عبد الملك، فقال سليمان بن عبد الملك: يا فرزدق؛ من أشعر الناس؟ قال: أنا يا أمير المؤمنين، قال: لماذا؟ قال بقولى:
وركب كأنّ الريح تطلب عندهم ... لهاترة من جذبها بالعصائب
سروا وسرت نكباء وهي تلفّهم ... إلى شعب الأكوارذات الحقائب «١»
إذا آنسوا نارا يقولون: ليتها، ... وقد خصرت أيديهم نار غالب
يريد أباه- وهو غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع- فأعرض عنه سليمان كالمغضب؛ لأنه إنما أراد أن ينشد مدحا فيه؛ ففهم نصيب مراده، فقال: يا أمير المؤمنين؛ قد قلت أبياتا على هذا الروىّ ليست بدونها، فقال: هاتها؛ فأنشأ نصيب يقول: