367زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢وإنما ألم أبو العتاهية في قوله «إنّ المطايا تشتكيك ... وما يليه» بقول أبى الحجناء نصيب الأكبر:فعاجوا فأثنوا بالذى أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائبوقال أبو الطيب في أبى العشائر الحمدانى:تنشد أثوابنا مدائحه ... بألسن مالهنّ أفواهإذا مررنا على الأصمّ بها ... أغنته عن مسمعيه عيناهوهذا المعنى من النّصبة «١» الدالة بذاتها التي ذكرتها عن الجاحظ في أقسام البيان.وقال بعض الخطباء: أشهد أن في السموات والأرض آيات ودلالات، وشواهد قائمات؛ كلّ يؤدى عنك الحجّة، ويشهد لك بالربوبية.ونظير هذا قول أبى العتاهية، وروى أنه جلس في دكان ورّاق، وأخذ كتابا فكتب على ظهره:فواعجبا كيف يعصى الملي ... ك أم كيف يجحده الجاحدولله في كلّ تحريكة ... وتسكينة في الورى شاهدوفي كلّ شىء له آية ... تدلّ على أنّه واحدوانصرف، فاجتاز أبو نواس بالموضع فرأى الأبيات، فقال: لمن هذا؟فلوددتها لى بجميع شعرى، فقيل: لإسماعيل بن القاسم، فوقع تحتها:سبحان من خلق الخلق من ضعيف مهينفصاغه من قرار ... إلى قرار مكينيحول شيئا فشيئا ... فى الحجب دون العيون «٢»حتى بدت حركات ... مخلوقة من سكون2 / 387نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي