359زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢وإنّ أبا العتاهية أتى فشبب بأبيات يسيرة، ثم قال: إنّ المطايا تشتكيك لأنّها ...وأنشد الأبيات. وكان أبو العتاهية لمّا مدحه بهذا الشعر تأخّر عنه برّه قليلا، فكتب إليه يستبطئه:أصابت علينا جودك العين يا عمر ... فنحن لها نبغى التمائم والنّشر «١»أصابتك عين في سخائك صلبة ... ويا ربّ عين صلبة تفلق الحجرسنرقيك بالأشعار حتى تملها ... فإن لم تفق منها رقيناك بالسّوروقال:يابن العلاء ويابن القرم مرداس ... إنى مدحتك في صحبى وجلّاسى «٢»أثنى عليك ولى حال تكذّبنى ... فيما أقول فأستحيى من النّاسحتى إذا قيل: ما أولاك من صفد ... طأطأت من سوء حالى عندها راسى «٣»فأمر حاجبه أن يدفع إليه المال، وقال: لا تدخله علىّ، فإنى أستحيى منه.وذكر بعض الرواة أنّ المهدى خرج متصيّدا، فسمع رجلا يتغنّى من القصيدة التى مرّت منها الأبيات في عمر بن العلاء آنفا:يا من تفرّد بالجمال فما ترى ... عينى على أحد سواه جمالاأكثرت في قولى عليك من الرّقى ... وضربت في شعرى لك الأمثالافأبيت إلّا جفوة وقطيعة ... وأبيت إلّا نخوة ودلالابالله قولى إن سألتك واصدقى ... أوجدت قتلى في الكتاب حلالاأم لا، ففيم جفوتنى وظلمتنى ... وجعلتنى للعالمين نكالاكم لائم لو كنت أسمع قوله ... قد لامنى ونهى وعدّ وقالا2 / 379نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي