255زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢ذرى أقحوان واجه الليل وارتقى ... إليه النّدى من رامة المتروّحهجان الثّنايا معرب لو تبسّمت ... لأخرس عنه كاد بالقول يفصح «١»ومن قديم هذا المعنى وجيّده قول النابغة الذبيانى في صفة المتجرّدة امرأة النعمان بن المنذر:تجلو بقاد متى حمامة أيكة ... بردا أسفّ لثاته بالإنمد «٢»كالأقحوان غداة غبّ سمائه ... جفّت أعاليه وأسفله ندىزعم الهمام بأنّ فاها بارد ... عذب مقبّله شهىّ الموردزعم الهمام ولم أذقه أنه ... يشفى بريّاريقها العطش الصّدىومن قوله: «ولم أذقه» أخذ كلّ من أتى بهذا المعنى، ففتقه الناس بعده، قال المتوكل الليثى:كأنّ مدامة صهباء صرفا ... ترقرق بين راووق ودنّتعلّ بها الثّنايا من سليمى ... فراسة مقلتى وصحيح ظنّىوقال بشّار:يا أطيب الناس ريقا غير مختبر ... إلّا شهادة أطراف المساويكقد زرتنا مرة في الدهر واحدة ... ثنّى ولا تجعليها بيضة الدّيكيا رحمة الله حلّى في منازلنا ... حسبى برائحة الفردوس من فيكوقيل لبشار: يا أبا معاذ، كم بين قولك، وأنشد هذه الأبيات وبين أن تقول:إنما عظم سليمى خلّتى ... قصب السكر لا عظم الجملوإذا قرّب منها بصل ... غلب المسك على ريح البصل1 / 273نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي