212زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢يا من رأى البركة الحسنا ورونقها ... والآنسات إذا لاحت مغانيها «١»ما بال دجلة كالغيرى تنافسها ... فى الحسن طورا وأطوارا تباهيها!إذا علتها الصّبا أبدت لها حبكا ... مثل الجواشن مصقولا حواشيها «٢»فحاجب الشمس أحيانا يغازلها ... وريّق الغيث أحيانا يباكيها «٣»إذا النجوم تراءت في جوانبها ... ليلا حسبت سماء زكّبت فيهاكأنما الفضّة البيضاء سائلة ... من السّبائك تجرى في مجاريهاتنصبّ فيها وفود الماء معجلة ... كالخيل خارجة من حبل مجريها «٤»كأنّ جنّ سليمان الّذين ولوا ... إبداعها فأدقّوا في معانيهافلو تمرّ بها بلقيس عن عرض ... قالت: هى الصّرح تمثيلا وتشبيها «٥»[لا يبلغ السمك المقصور غايتها ... لبعد ما بين قاصيها ودانيها]يعمن فيها بأوساط مجنّحة ... كالطّير تنشر في جوّ خوافيهاولم ينفق أحد من خلفاء بنى العباس في البناء ما أنفقه المتوكل؛ وذلك أنه أنفق في أبنيته ثلاثمائة ألف ألف، وفي أبنيته يقول على بن الجهم «٦»:1 / 230نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي