179زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢وحضر بشار بن برد مجلسا فقال: لا تجعلوا مجلسنا غناء كلّه، ولا شعرا كله، ولا سمرا كله، ولكن انتهبوه انتهابا.وقال الحسن ﵀: حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدّثور، واقدعوا «١» هذه الأنفس فإنها طلعة «٢»؛ وإنكم إلّا تزعوها «٣» تنزع بكم إلى شرّ غاية.وقال أزدشير بن بابك: إن للأذهان كلالا، وللقلوب ملالا، ففرّقوا بين الحكمتين يكن ذلك استجماما.ويروى في حكمة آل داود: لا ينبغى للعاقل أن يخلى نفسه من أربع:عدّة لمعاده، وصلاح لمعاشه، وفكر يقف به على ما يصلحه من فساده، ولذة في غير محرّم يستعين بها على الحالات الثلاث.وما أحسن ما قال أبو الفتح بن كشاجم «٤»:عجبى ممّن تناهت حاله ... وكفاه الله ذلّات الطلبكيف لا يقسم شطرى عمره ... بين حالين نعيم وأدب؟ساعة يمتع فيها نفسه ... من غذاء وشراب منتخبودنوّ من دمى هنّ له ... حين يشتاق إلى اللّعب لعب «٥»فإذا ما نال من ذا حظّه ... فحديث ونشيد وكتبمرة جدّ، وأخرى راحة ... فإذا ما غسق الليل انتصبفقضى الدنيا نهارا حقّها ... وقضى لله ليلا ما وجب1 / 197نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي