وذكر الشافعي في الأحداث الناقضة للطهارة: المنى والمذى والودى١ فالمنى: هو الماء الدافق الذي يكون منه الولد سمي منيا لأنه يمنى أي: يراق ويدفق ومن هنا سميت منى لما يمنى بها من دماء أي: يراق يعني: دماء النسك٢ والمنى مشدود لا يجوز فيه التخفيف يقال منى الرجل وأمنى إذا دفق الماء.
وأما المذى: فهو ماء رقيق يضرب لونه إلى البياض يخرج من رأس الاحليل بعقب شهوة والمذى يشدد ويخفف والتخفيف فيه أكثر يقال: مذى الرجل وأمذى إذا سال ذلك منه.
وأما الودى - فهو بالدال غير معجمه - وهو ماء رقيق يخرج على إثر البول ولا يخرج بشهوه وهو مخفف٢ يقال ودى الرجل ولم اسمع فيه أودى ويقال ودى الفرس يدى وديا إذا أدلى وقال اليزيدى: يقال ودى الفرس ليبول وأدلى ليضرب روى ذلك عنه أبو عبيد.
وروى المزنى حديث النبي ﷺ قال: "العينان وكاء السه فإذا نامت٣ العينان استطلق الوكاء٤" التشديد في السه على السين للادغام والهاء خفيفه ومنه قول الشاعر٥:
١- انظر: "مختصر المزنى" ١/٢٢".
٢- انظر: "التنبيهات على أغلاط الرواة" ص ٢٤٤" لعلى بن حمزة.
٣- في المخطوط: "فانت" وهو تحريف.
٤- انظر: " مختصر الأم" ١/١٧ - للمزنى" والحديث حسن، ومن حديث على ابن أبي طالب.
انظر: "الإرواء ١/١٤٨ – ١٤٩"
٥- هو: أوس بن حجر. كما في "اللسان" و"ديوانه".
1 / 30
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك