301

زاد المعاد في هدي خير العباد

محقق

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

وكان (^١) النساء والطيب أحبَّ شيء إليه. وكان ﷺ يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وكان قد أعطي قوة ثلاثين في الجماع وغيره، وأباح الله له من ذلك ما لم يبحه لأحد من أمته.
وكان يقسم بينهن في المبيت والإيواء والنفقة، وأما المحبة فكان يقول: «اللهمَّ هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلُمني فيما لا أملك» (^٢). قيل: هو الحبُّ والجماع (^٣)، ولا تجب التسوية في ذلك لأنه مما لا يُملَك. وهل كان القَسْم واجبًا عليه أو كان له معاشرتهن بغير قَسْم؟ على قولين للفقهاء. فهو ﷺ أكثر الأمة نساءً، قال ابن عباس: تزوَّجوا، فإنَّ خير هذه الأمة أكثرها نساءً (^٤).
وطلَّق ﷺ وراجع، وآلى إيلاءً موقَّتًا بشهر. ولم يُظاهِر أبدًا، وأخطأ من قال: إنه ظاهر خطأً عظيمًا. وإنما ذُكِر هذا (^٥) تنبيهًا على قبح خطئه ونسبته إليه ما برَّأه الله منه.

(^١) ص، ج: «فكان».
(^٢) أخرجه أحمد (٢٥١١١) والدارمي (٢٢٥٣) وأبو داود (٢١٣٤) ــ واللفظ أشبه بلفظه ــ والترمذي (١١٤٠) والنسائي في «المجتبى» (٣٩٤٣) و«الكبرى» (٨٨٤٠) وابن ماجه (١٩٧١) وابن حبان (٤٢٠٥) والحاكم (٢/ ١٨٧) من حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة. رجاله ثقات إلا أن حماد بن سلمة خالفه غير واحد من الحفاظ فرووه عن أيوب عن أبي قلابة مرسلًا. وهو الذي رجحه البخاري والترمذي والرازيان والدارقطني. انظر: «العلل الكبير» (٢٨٦) و«علل ابن أبي حاتم» (١٢٧٩) و«علل الدارقطني» (٣١٧٦).
(^٣) انظر: «تفسير الطبري» (٩/ ٢٨٥ - ٢٨٧).
(^٤) أخرجه البخاري (٥٠٦٩).
(^٥) ق، مب، ن: «هنا»، وكذا في حاشية ص.

1 / 152