296

زاد المعاد في هدي خير العباد

محقق

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

والقميص، والعمامة. من جرَّ شيئًا منها خُيَلاءَ لم ينظر الله إليه يوم القيامة».
وفي «السنن» (^١) عن ابن عمر أيضًا قال: ما قال رسول الله ﷺ في الإزار فهو في القميص.
وكذلك لُبْس الدنيء من الثياب يُذَمُّ في موضع، ويُحمَد في موضع. فيُذَمُّ إذا كان شهرةً وخيلاء، ويُمدَح إذا كان تواضعًا واستكانةً؛ كما أنَّ لُبْس الرفيع من الثياب يُذَمُّ إذا كان تكبُّرًا وفخرًا وخيلاء، ويُمدَح إذا كان تجمُّلًا وإظهارًا لنعمة الله.
ففي (^٢) «صحيح مسلم» (^٣) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنةَ من كان في قلبه مثقالُ حبَّة خَردل من كِبْر، ولا يدخل النارَ من كان في قلبه مثقالُ حبَّة خَردل من إيمان»، فقال رجل: يا رسول الله، إني أُحِبُّ أن يكون ثوبي حسنًا ونعلي حسنةً (^٤)، أفمن الكبر ذاك؟ فقال: «لا،

(^١) برقم (٤٠٩٥) من طريق هناد وهو في «زهده» (٨٤٨)، وأخرجه أحمد (٥٨٩١، ٦٢٢٠)، والحديث صحيح.
(^٢) ص: «وفي».
(^٣) برقم (٩١).
(^٤) ص، ج: «حسنًا».

1 / 147