286

زاد المعاد في هدي خير العباد

محقق

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

بإسنادهما عن أنس بن مالك أن ملِك الروم أهدى للنبي ﷺ مُسْتَقَةً من سُندس، فلبِسَها. قال: فكأنِّي أنظر إلى يديه تَذَبْذَبان.
قال الأصمعي: المساتق: فِراءٌ (^١) طوال الأكمام. قال الخطَّابي (^٢): يشبه أن تكون هذه المُسْتقة مكفوفةً (^٣) بالسندس، لأن الفروة لا تكون سندسًا.
فصل (^٤)
واشترى ﷺ سراويل، والظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها. وقد روي في غير حديث أنه لبِس السراويل (^٥)، وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه.

(^١) في الأصول: «فرى» بالألف المقصورة.
(^٢) في «معالم السنن» (٤/ ١٩١) وقول الأصمعي منقول منه. وانظر: «غريب أبي عبيد» (١/ ٢٨٣).
(^٣) في «معالم السنن»: «مكفَّفة». وكفَّف القميص بالحرير: عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كِفافًا من حرير. وكِفاف الثوب: حاشيته وأطرافه.
(^٤) من قوله: «ولبس الفروة المكفوفة ...» إلى هنا لم يرد في ج، وقد أضيف في حاشية ص. فهذه العبارة أيضًا مما ألحقه المصنف فيما بعد.
(^٥) قال الشمني في حاشيته على «الشفا» للقاضي عياض (١/ ١٣٣): «وفي الهدي أنه لبسها. قالوا: وهو سبق قلم». ولعل ابن القيم قصد ما رواه أبو يعلى (٦١٦٢) والطبراني في «الأوسط» (٦٥٩٤) من حديث أبي هريرة وفيه: قلت: يا رسول الله، وإنك لتلبس السراويل؟ قال: «نعم، في السفر والحضر وبالليل والنهار، فإني أمرت بالتستُّر، فلم أر شيئًا أستر منه». وهو ضعيف جدًّا، بل أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ٤٥). وانظر: «الضعيفة» للألباني (١/ ٢٠٤ - ٢٠٦).

1 / 137