ينابيع المودة لذوي القربى
محقق
سيد علي جمال أشرف الحسيني
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
ينابيع المودة لذوي القربى
سليمان بن إبراهيم القندوزي (ت. 1294 / 1877)محقق
سيد علي جمال أشرف الحسيني
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
وقال مبغضه الذي يجتهد في عيبه معاوية بن أبي سفيان: لو ملك بيتا من تبر ذهب وبيتا من تبن لأنفد تبره قبل تبنه.
وكان يكنس بيت المال ويصلى فيها ويقول: يا صفراء ويا بيضا غري غيري ولم يخلف ميراثا والدنيا كلها كانت بيده إلا الشام (1).
وأما الحلم والصفح، فحيث ظفر يوم الجمل بمروان بن الحكم [و] كان أعدى الناس له وأشدهم بغضا فصفح عنه.
وكان عبد الله بن الزبير يشتمه على رؤوس الاشهاد، وخطب ابن الزبير يوم البصرة فقال: قد أتاكم الوغب (2) اللئيم علي بن أبي طالب، فظفر يه يوم الجمل فأخذه أسيرا فصفح عنه وقال له: إذهب فلا أرينك، وقال علي عليه السلام ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم عبد الله.
وظفر بسعيد بن العاص بعد وقعة الجمل بمكة، وكان له عدوا، فأعرض عنه ولم يقل له شيئا.
ولما ظفر بعائشة أم المؤمنين أكرمها وبعث معها إلى المدينة عشرين امرأة من نساء عبد القيس عممهن بالعمائم، وقلدهن بالسيوف، فلما وصلت المدينة ألقت النساء عمائمهن وقلن لها: نحن نسوة.
ولما ظفر بأهل البصرة رفع السيف عنهم ونادى منادي: لا يتبع مول، ولا يقتل جريح ولا أسير، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن تحيز إلى عسكر الامام فهو آمن. ولم يأخذ أموالهم ولا سبى ذراريهم، وتابع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة.
ولما ملك عسكر معاوية شريعة الفرات وقالت رؤساء الشام لمعاوية: اقتلهم
صفحة ٤٥٠
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٬٣٦٠