كتابة الحديث النبوي في عهد النبي ﷺ بين النهي والإذن
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
•كتابة وتدوين الحديث
مناطق
سوريا
فإنكم لم تحدثوا عنهم بشيء إلا وقد كان فيهم أعجب منه ". قال أبو هريرة: "فجمعناها في صعيد واحد فألقيناها في النار".
وفي رواية: " أكتاب مع كتاب الله؟ أمحضوا كتاب الله وأخلصوه" (١) .
وفي رواية: بلغ رسول الله ﷺ أن ناسًا قد كتبوا حديثه، فصعد المنبر، فحَمِدَ الله وأثنى عليه ثم قال: "ما هذه الكتب التي بلغني أنكم قد كتبتم، إنما أنا بشر من كان عنده منها شيء فليأت به"، فجمعناها فأحرقت. فقلنا: يا رسول الله نتحدث عنك؟ قال: "تحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (٢) .
كل هذه الروايات من طريق عبد الرحمن بن زيد عن أبيه (٣) .
ثالثًا: ما رواه زيد بن ثابت ﵁ في النهي:
وأخرج الخطيب من طريق كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث فأمر إنسانًا يكتبه، فقال له زيد: "إن رسول الله ﷺ أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه" فمحاه.
وفي رواية: "أن النبي ﷺ نهى أن يكتب حديثه" (٤) .
(١) تقييد العلم ٣٠، وأخرجه أحمد في مسنده (٣/١٢) .
(٢) تقييد العلم ٣٥.
(٣) وهو ضعيف، انظر: الجرح والتعديل (٢/٢٣٣)، ميزان الاعتدال ٢/٥٦٤، فكل هذه الروايات ضعيفة لضعفه.
(٤) التقييد ٣٥، ورواه أبو داود في السنن، كتاب العلم ٣ / ٣١٨ باللفظ الأول، وأحمد في المسند (٥/١٨٢)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/٢٧١)، والقاضي عياض في الإلماع: (١٤٨)، وهو منقطع، لأن المطلب لم يسمع من زيد كما في تهذيب التهذيب (١٠/١٧٩) .
1 / 16