ومنذ سنة أربعين من الهجرة بعد وقوع الفتنة وحرب علي ومعاوية ﵄ دبَّت الخلافات السياسية والمذهبية وظهر الوضع في السنة النبوية من الذين لا ثقة فيهم ولا صحبة لهم حقيقية، إلا أن هذه الحركة قوبلت بقوة مؤمنة من علماء السنة الذين حصروا الوضاعين وصانوا سنة نبيهم ﷺ سيرًا على منهجه الكريم الذي وضعه لهم في الحفاظ على السنة الشريفة، قال ﷺ: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (٢) .
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" (٣) .
وقد وردت بعض أحاديث تنهي عن الكتابة، منها ما رواه أبو سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه" (٤) .
(١) مقدمة ابن الصلاح ص٧١.
(٢) الحديث سبق تخريجه ص٢٥
(٣) صحيح البخاري (مع فتح الباري) ج١ ص١٨٠ عن سلمة بن الأكوع بلفظ: "من يقل.." وأخرجه أحمد ج٢ ص٥٠١ عن أبي هريرة "بلفظ من قال" بإسناد صحيح وابن ماجة ص١٠ من طريق محمد بن عمرو وعن أبي سلمة ومسلم ج١ ص٥ والحاكم ج١ ص١٠٢ والشافعي في الرسالة ص٣٩٦ والدارمي بنحوه ج١ ص٦٧.
(٤) صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ ص١٢٩ وكتاب جامع بيان العلم وفضله ج١ ص٧٦ ورواه الدارمي ج١ ص٩٨.
1 / 31
مقدمة
السنة في عصر الصحابة والتابعين
منهج الصحابة ﵃ في الرواية
تدوين السنة
رد بعض الشبه والطعون
الرد على من ينكر الاحتجاج بخبر الواحد
رد بعض الاعتراضات
مناقشة منكري السنة
الرد على ادعاء أن السنة النبوية بقيت مهملة قرنا من الزمان