ومعلوم أن الصحابة ﵃-لم يكونوا في مستوى واحد من العلم بل كانت تتفاوت درجاتهم العلمية ما بين مكثر ومقل ومتوسط تبعًا لظروف كل واحد منهم، إذ كان من بينهم البدوي والحضري، والمنقطع للعبادة، والمشتغل بأمر المعاش فكان أكثرهم علمًا أسبقهم إسلامًا كالخلفاء الأربعة وعبد الله بن مسعود، أو أكثرهم ملازمة لنبيه ﷺ كأبي هريرة، أو أكثرهم كتابةً كعبد الله بن عمرو بن العاص.
ولكن السمات العامة للمسلمين آنئذٍ تبرز لنا الدوافع القوية التي حفزتهم على تلقي السنة النبوية حتى أودعوها حوافظهم القوية وصدورهم الأمينة مما جعل السنة الشريفة محفوظة جنبًا إلى جنب مع القرآن، وتلك الدوافع هي اقتداؤهم بنبيهم واستعدادهم الفطري واستجابتهم للقرآن والسنة.
1 / 20
مقدمة
السنة في عصر الصحابة والتابعين
منهج الصحابة ﵃ في الرواية
تدوين السنة
رد بعض الشبه والطعون
الرد على من ينكر الاحتجاج بخبر الواحد
رد بعض الاعتراضات
مناقشة منكري السنة
الرد على ادعاء أن السنة النبوية بقيت مهملة قرنا من الزمان