314

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

الناشر

دار الحضارة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

المبحث الأول: شبهات حول النصوص القرآنية
دأب بعض الناس ذكرانًا وإناثًا على الاحتجاج ببعض النصوص وترديدها؛ للتدليل على أن الذكران أرفع قدرًا، وأجل ذكرًا من الإناث؛ وجعلوا من بعض الآيات دليلًا يحتج به على تدني رتبة الأنثى في كل أمر عن شقيقها الذكر، واستدلوا من القرآن بما يأتي:
دَفْعُ الشبهة حول قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ …﴾:
أ- قول الله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ (^١)، وقوله:
﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ (^٢)، وقوله:
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ (^٣)، وقوله: ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ (^٤).
وللجواب عمَّا أثير لا بد أن تعلم أن هذه الآيات في سور مكية جاءت التصحيح عقائد الناس؛ وقد نزلت لتحاور الناس، وتناقشهم، ومن ثم

(^١) النحل: ٥٧.
(^٢) الإسراء: ٤٠.
(^٣) الصافات: ١٤٩.
(^٤) الطور: ٣٩.

1 / 329